جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىَ وَحُسْنَ مَآبٍ﴾.


يعني تعالى ذكره بقوله : فَغَفَرْنا لَهُ ذلكَ فعفونا عنه، وصفحنا له عن أن نؤاخذه بخطيئته وذنبه ذلك وإنّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفَى يقول : وإن له عندنا لَلْقُرْبة منا يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في قوله : فَغَفَرْنا لَهُ ذلكَ قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة فَغَفَرْنا لَهُ ذَلكَ الذنب.
وقوله :( وَحُسْنِ مآبٍ ) : يقول : مَرْجع ومنقَلَب ينقلب إليه يوم القيامة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( وَحُسْن مآبٍ ) : أي حسن مصير.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :( وَحُسْنَ مآبٍ ) : قال : حسن المنقَلب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى