البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
أو رجع إلى الله تعالى فغفر له ذلك الظن ؛ ولذلك أشار بقوله :﴿فغفرنا له ذلك﴾، ولم يتقدّم سوى قوله :﴿وظن داود إنما فتناه﴾، ويعلم قطعاً أن الأنبياء، عليهم السلام، معصومون من الخطايا، لا يمكن وقوعهم في شيء منها ضرورة أن لو جوزنا عليهم شيئاً من ذلك، بطلت الشرائع، ولم نثق بشيء مما يذكرون أنه أوحى الله به إليهم، فما حكى الله تعالى في كتابه يمر على ما أراده تعالى، وما حكى القصاص مما فيه غض عن منصب النبوة طرحناه، ونحن كما قال الشاعر :
| ونؤثر حكم العقل في كل شبهة | إذا آثر الآخبار جلاس قصاص |