إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذلك﴾ أي ما استغفرَ منه. ورُوي أنَّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بقي ساجداً أربعينَ يوماً وليلةً لا يرفعُ رأسَه إلا لصلاةٍ مكتوبةٍ أو لما لابُدَّ منه ولا يرقأُ دمعُه حتَّى نبتَ منه العشبُ إلى رأسه ولم يشرب ماء إلا ثلثاه دمعٌ وجهد نفسَه راغباً إلى الله تعالى في العفوِ عنه حتَّى كادَ يهلك واشتغل بذلك عن المُلكِ حتَّى وثبَ ابنٌ له يقال له إيشا على ملكِه ودعا إلى نفسِه فاجتمع إليه أهلُ الزَّيغِ من بني إسرائيلَ فلمَّا غُفر له حاربَه فهزمَه ﴿وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لزلفى﴾ لقُربةٍ وكرامة بعد المغفرة ﴿وَحُسْنُ مَآبٍ﴾ حسنَ مرجعٍ في الجنَّةِ.