اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿بَلِ الذين كَفَرُواْ﴾ إضراب انتقال من قصةٍ إلى أخرى. وقرأ الكسائي - في رواية سَوْرَةَ - وحماد بن الزِّبرقَان وأبو جعفر وَالجَحْدَريّ : في غَرَّة بالغين المعجمة والراء. وقد نقل أن حَمَّاداً الراوية قرأها كذلك تصحيفاً فلما رُدّت عليه قال : ما ظننت أن الكافرين في عِزّةٍ. وهو وَهَمٌ منه، لأن العزة المشار إليها حمية الجاهلية. والتنكير في ( عزة وشقاق ) دلالة على شدّتهما وتفاقمهما.

فصل


قالت المعتزلة دل قوله :( ذِي الذّكْر ) على أنه مُحْدَث، ويؤيده قوله :﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ ﴿وهذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ﴾ [الأنبياء: ٥٠] ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾ [يس: ٦٩]، والجواب : أنا نصرف دليلكم إلى ما نقرأه نحن به.

فصل


قال القُتَيْبيُّ : بل لتدارك كلام ونفي آخر، ومجاز الآية أن الله أقسم بصاد والقرآن ذي الذكر أن الذين كفروا من أهل مكة في عزة وحَمِيَّة جاهلية وتَكَبُّر عن الحق وشِقَاق خلاف وعداوة لمحمد - ﷺ - وقال مجاهد : في عزة وتغابن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى