معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بل الذين كفروا﴾ وقال قتادة : موضع القسم قوله :﴿بل الذين كفروا﴾ كما قال :﴿والقرآن المجيد بل عجبوا﴾ وقيل : فيه تقديم وتأخير، وتقديره : بل الذين كفروا، ﴿في عزة وشقاق﴾ والقرآن ذي الذكر. وقال الأخفش : جوابه قوله تعالى :﴿إن كل إلا كذب الرسل﴾ كقوله :﴿تالله إن كنا﴾ وقوله :﴿والسماء والطارق﴾ ( إن كل نفس ) وقيل : جوابه قوله :﴿إن هذا لرزقنا﴾ وقال الكسائي : قوله :﴿إن ذلك لحق تخاصم أهل النار﴾ وهذا ضعيف لأنه تخلل بين هذا القسم وبين الجواب أقاصيص وأخبار كثيرة. وقال القتيبي : بل لتدارك كلام ونفي آخر، ومجاز الآية : إن الله أقسم بص والقرآن ذي الذكر أن الذين كفروا من أهل مكة في عزة وحمية جاهلية وتكبر عن الحق وشقاق وخلاف وعداوة لمحمد ﷺ. وقال مجاهد : في عزة تغابن.