تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾ : ذكر أن أبا طالب كان مريضا، فجاءه النبي ﷺ يعوده، وعند رأسه مقعد رجل، فقام أبو جهل، فجلس فيه، وعنده ملأ من قريش، فشكوا النبي ﷺ إلى أبي طالب، فقال : يا ابن أخي ما تريد منهم ؟ قال : يا عم إني أريد منهم كلمة، تدين لهم بها العرب، ويؤدي إليهم بها العجم الجزية. قال : وما هي ؟ قال : لا إله إلا الله. فقال أبو جهل : أجعل الآلهة إلها واحدا ؟ " [ أحمد ١/٢٢٧ ]. فتلك العزة التي ذكر :﴿بل الذين كفروا في عزة وشقاق﴾.
وقوله عز وجل :﴿في عزة وشقاق﴾ قال بعضهم : منعة معاندين ممتنعين. وقال بعضهم :﴿في عزة﴾ في حمية واعتزاز، والحمية هي التي تحمل على الخلاف والمعصية، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى