زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِي﴾ وهو ما بعد الزوال ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ وهي الخيل. وفي معنى الصافنات قولان :
أحدهما : أنها القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رجل، وإلى هذا المعنى ذهب مجاهد وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال : هذا أكثر قيام الخيل إذا وقفت كأنها تراوح بين قوائمها. قال الشاعر :
والثاني : أنها القائمة، سواء كانت على ثلاث أو غير ثلاث، قال الفراء : على هذا رأيت العرب، وأشعارهم تدل على أنه القيام خاصة.
وقال ابن قتيبة : الصافن في كلام العرب : الواقف من الخيل وغيرها، ومنه قوله ﷺ :( من سره أن يقوم له الرجال صفونا، فليتبوأ مقعده من النار )، أي : يُديمون القيام له.
فأما الجياد، فهي السراع في الجري. وفي سبب عرضها عليه أربعة أقوال :
أحدها : أنه عَرَضها لأنه أراد جهاد عدو له، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والثاني : أنها كانت من دواب البحر. قال الحسن : بلغني أنها كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة. وقال إبراهيم التيمي : كانت عشرين فرسا ذات أجنحة. وقال ابن زيد : أخرجتها له الشياطين من البحر.
والثالث : أنه ورثها من أبيه داود عليه السلام، فعُرضت عليه، قاله وهب بن منبه ومقاتل.
والرابع : أنه غزا جيشا، فظفر به وغنمها، فدعا بها فعُرضت عليه، قاله ابن السائب.
وفي عددها أربعة أقوال : أحدها : ثلاثة عشر ألفا، قاله وهب.
والثاني : عشرون ألفا، قاله سعيد بن مسروق. والثالث : ألف فرس، قاله ابن السائب، ومقاتل. والرابع : عشرون فرسا، وقد ذكرناه عن إبراهيم التيمي.
أحدهما : أنها القائمة على ثلاث قوائم، وقد أقامت الأخرى على طرف الحافر من يد أو رجل، وإلى هذا المعنى ذهب مجاهد وابن زيد، واختاره الزجاج، وقال : هذا أكثر قيام الخيل إذا وقفت كأنها تراوح بين قوائمها. قال الشاعر :
| ألف الصُّفون فما يزال كأنه | مما يقوم على الثلاث كسيرا |
وقال ابن قتيبة : الصافن في كلام العرب : الواقف من الخيل وغيرها، ومنه قوله ﷺ :( من سره أن يقوم له الرجال صفونا، فليتبوأ مقعده من النار )، أي : يُديمون القيام له.
فأما الجياد، فهي السراع في الجري. وفي سبب عرضها عليه أربعة أقوال :
أحدها : أنه عَرَضها لأنه أراد جهاد عدو له، قاله علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والثاني : أنها كانت من دواب البحر. قال الحسن : بلغني أنها كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة. وقال إبراهيم التيمي : كانت عشرين فرسا ذات أجنحة. وقال ابن زيد : أخرجتها له الشياطين من البحر.
والثالث : أنه ورثها من أبيه داود عليه السلام، فعُرضت عليه، قاله وهب بن منبه ومقاتل.
والرابع : أنه غزا جيشا، فظفر به وغنمها، فدعا بها فعُرضت عليه، قاله ابن السائب.
وفي عددها أربعة أقوال : أحدها : ثلاثة عشر ألفا، قاله وهب.
والثاني : عشرون ألفا، قاله سعيد بن مسروق. والثالث : ألف فرس، قاله ابن السائب، ومقاتل. والرابع : عشرون فرسا، وقد ذكرناه عن إبراهيم التيمي.