النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿إذ عُرِض عليه بالعشي الصافنات الجياد﴾ الخيل وفيه وجهان :
أحدهما : أن صفونها قيامها ومنه ما روي عن النبي ﷺ أنه قال :" من سره أن يقوم الرجال له صفوناً فليتبوأ مقعده من النار ". أي يديمون له القيام، حكاه قطرب وأنشد قول النابغة :
لنا قبة مضروبة بفنائهاعتاق المهاري والجياد الصوافن
الثاني : أن صفونها رفع إحدى اليدين على طرف الحافر حتى تقوم على ثلاث كما قال الشاعر :
ألف الصفون فما يزل كأنهمما يقوم على الثلاث كسيرا
وفي ﴿الجياد﴾ وجهان :
أحدهما : أنها الطوال العناق مأخوذ من الجيد وهو العنق لأن طول أعناق الخيل من صفات فراهتها.
الثاني : أنها السريع، قاله مجاهد واحدها جواد سمي بذلك لأنه يجود بالركض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى