كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ ؛ يعني إنِّي آثرْتُ الخيرَ، ينالُ بهذا الخيلَ فشُغِلْتُ به عنِ الذِّكْرِ، وقد يذكرُ الخيرُ ويراد به الخيلُ، لأن الخيلَ معقودٌ بنواصِيها الخيرُ. قال الفرَّاء :(يَعْنِي آثرْتُ حُبَّ الْخَيْرِ). وقال قطربُ :(أرَادَ حُبّاً عَلَى الْمَصْدَر، ثُمَّ أضَافَ الْحُبَّ إلَى الْخَيْرِ).
وقولهُ تعالى :﴿عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ يعني صَلاَةَ العصرِ. وقولهُ تعالى :﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ ؛ كنايةٌ عن الشمسِ ؛ والمعنى حتى استَوت الشمسُ بما يحجِبُها عن الأبصارِ، ولأنَّ قولَهُ تعالى (بالْعَشِيِّ) كنايةٌ عن الشمسِ ؛ أي فيه ما يجرِي مجرَى الشمسِ، وجازَ الإضمارُ إذ في الكلامِ ما يدلُّ عليه، قال لَبيدُ : حَتَّى إذا ألْقَتْ يَداً فِي كَافِرٍ وَأجَنَّ عَوْرَاتِ الثُّغُور ظَلاَمُهَا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى