محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٢ من سورة ص في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٢ من سورة ص

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( فَقالَ إنّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّي حتى تَوَارَتْ بالحِجابِ ) : وفي هذا الكلام محذوف استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره : فَلهِيَ عن الصلاة حتى فاتته، فقال : إني أحببت حبّ الخير. ويعني بقوله :( فَقالَ إنّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ ) : أي أحببت حبا للخير، ثم أضيف الحبّ إلى الخير، وعنى بالخير في هذا الموضع الخيل والعرب فيما بلغني تسمي الخيل الخير، والمال أيضا يسمونه الخير. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( فَقالَ إنّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ ) : أي المال والخيل، أو الخير من المال.
حدثنا أبو كُرَيب، قال : حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السُدّيّ قالَ :( إنّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ ) قال : الخيل.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ، قوله :( نّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ ) قال : المال.
وقوله :( عَنْ ذِكْرِ رَبّي ) يقول : إني أحببت حبّ الخير حتى سهوت عن ذكر ربي وأداء فريضته. وقيل : إن ذلك كان صلاة العصر. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( عَنْ ذِكْر رَبّي ) عن صلاة العصر.
حدثنا محمد، قال : حدثنا أحمد، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( عَنْ ذِكْرِ رَبّي ) قال : صلاة العصر.
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال : حدثنا أبو زرعة، قال : حدثنا حيوة بن شريح، قال : حدثنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصّهباء البكري يقول : سألت عليّ ابن أبي طالب، عن الصلاة الوسطى، فقال : هي العصر، وهي التي فتن بها سليمان بن داود.
وقوله :( حتى تَوَارَتْ بالحِجابِ ) يقول : حتى توارت الشمس بالحجاب، يعني : تغيبت في مغيبها، كما :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : حدثنا ميكائيل، عن داود بن أبي هند، قال : قال ابن مسعود، في قوله :( إنّي أحْبَبْتُ حُبّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبّي حتى تَوَارَتْ بالحِجابِ ) قال : توارت الشمس من وراء ياقوتة خضراء، فخُضرة السماء منها.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( حتى تَوَارَتْ بالحجابِ ) : حتى دَلَكَتْ براح. قال قتادة : فوالله ما نازعته بنو إسرائيل ولا كابروه، ولكن ولوه من ذلك ما ولاه الله.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن المفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السديّ :( حتى تَوَارَتْ بالحجابِ ) : حتى غابت.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب (وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الألْبَابِ) يقول: وليعتبر أولو العقول والحِجَا ما في هذا الكتاب من الآيات، فيرتدعوا عما هم عليه مقيمين من الضلالة، وينتهوا إلى ما دلهم عليه من الرشاد وسبيل الصواب.
وبنحو الذي قلنا في معنى قوله (أُولُو الألْبَابِ) قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (أُولُو الألْبَابِ) قال: أولو العقول من الناس، وقد بيَّنا ذلك فيما مضى قبل بشواهده، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ (٣٠) إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ (٣١) فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (٣٢) رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ (٣٣)﴾
يقول تعالى ذكره (وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ) ابنه ولدا (نِعْمَ الْعَبْدُ) يقول: نعم العبد سليمان (إِنَّهُ أَوَّابٌ) يقول: إنه رجاع إلى طاعة الله توّاب إليه مما يكرهه منه. وقيل: إنه عُنِي به أنه كثير الذكر لله والطاعة.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: شي عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: الأواب: المسبّح.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: كان مطيعًا لله كثير الصلاة.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) قال: المسبِّح.
والمسبِّح قد يكون في الصلاة والذكر. وقد بيَّنَّا معنى الأوّاب، وذكرنا اختلاف أهل التأويل فيه فيما مضى بما أغنى عن إعادته هاهنا.
وقوله (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) يقول تعالى ذكره: إنه تواب إلى الله من خطيئته التي أخطأها، إذ عرض عليه بالعشي الصافنات; فإذ من صلة أواب، والصافنات: جمع الصافن من الخيل، والأنثى: صافنة، والصافن منها عند بعض العرب: الذي يجمع بين يديه، ويثني طرف سنبك إحدى رجليه، وعند آخرين: الذي يجمع يديه. وزعم الفرّاء أن الصافن: هو القائم، يقال منه: صَفَنَتِ الخيلُ تَصْفِن صُفُونًا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) قال: صُفُون الفرس: رَفْع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر.
حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: صَفَنَ الفرسُ: رفع إحدى يديه حتى يكون على طرف الحافر.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (إِذْ عُرِضَ
عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) يعني: الخيل، وصُفونها: قيامها وبَسْطها قوائمها.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ: الصافنات، قال: الخيل.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله (الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) قال: الخيل أخرجها الشيطان لسليمان، من مرج من مروج البحر. قال: الخيل والبغال والحمير تَصْفِن، والصَّفْن (١)
أن تقوم على ثلاث، وترفع رجلا واحدة حتى يكون طرف الحافر على الأرض.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: الصافنات: الخيل، وكانت لها أجنحة.
وأما الجياد، فإنها السِّراع، واحدها: جواد.
كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث، قاله. ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الجياد: قال: السِّراع.
وذُكر أنها كانت عشرين فرسا ذوات أجنحة.
* ذكر الخبر بذلك:
حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن أبيه، عن إبراهيم التيمي، في قوله (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ) قال: كانت عشرين فرسا ذات أجنحة.
وقوله (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) وفي هذا الكلام محذوف استغني بدلالة الظاهر عليه من ذكره: فَلَهِيَ عن الصلاة حتى فاتته، فقال: إني أحببت حب الخير. ويعني بقوله (فَقَالَ إِنِّي
(١) لم نجد" الصفن" بسكون الفاء مصدرا لصفنت الخيل، وإنما مصدره الصفون مثل جلس يجلس جلوسا، وهو القياس، لأن الفعل لازم، والصفن: مصدر للمعتدي.
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) : أي المال والخيل، أو الخير من المال.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن يمان، عن سفيان، عن السُّدِّيّ (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) قال: الخيل.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ، قوله (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) قال: المال.
وقوله (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) يقول: إني أحببت حب الخير حتى سهوت عن ذكر ربي وأداء فريضته. وقيل: إن ذلك كان صلاة العصر.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) عن صلاة العصر.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (عَنْ ذِكْرِ رَبِّي) قال. صلاة العصر. حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبو زرعة، قال: ثنا حيوة بن شريح، قال: ثنا أبو صخر، أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول: سمعت أبا الصَّهباء البكري يقول: سألت عليّ بن أبي طالب، عن الصلاة الوسطى، فقال: هي العصر، وهي التي فُتِن بها سليمان بن داود.
وقوله (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) يقول: حتى توارت الشمس بالحجاب، يعني: تغيبت في مغيبها. كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: ثنا ميكائيل، عن داود بن أبي هند، قال: قال ابن مسعود، في قوله (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) قال: توارت الشمس من وراء ياقوتة خضراء، فخضرة السماء منها.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (حَتَّى تَوَارَتْ
بِالْحِجَابِ) حتى دَلَكَتْ براح. قال قتادة: فوالله ما نازعته بنو إسرائيل ولا كابروه، ولكن ولوه من ذلك ما ولاه الله.
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) حتى غابت.
وقوله (رُدُّوهَا عَلَيَّ) يقول: ردّوا عليّ الخيل التي عرضت عليّ، فشغلتني عن الصلاة، فكروها عليّ.
كما حدثني محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (رُدُّوهَا عَلَيَّ) قال: الخيل.
وقوله (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ) يقول: فجعل يمسح منها السوق، وهي جمع الساق، والأعناق.
واختلف أهل التأويل في معنى مسح سليمان بسوق هذه الخيل الجياد وأعناقها، فقال بعضهم: معنى ذلك أنه عقرها وضرب أعناقها، من قولهم: مَسَحَ علاوته: إذا ضرب عنقه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ) قال: قال الحسن: قال لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك، قال قولهما فيه، يعني قتادة والحسن قال: فكَسَف عراقيبها، وضرب أعناقها.
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ) فضرب سوقها وأعناقها.
حدثنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: ثنا بشر بن المفضل، عن

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ ذكر غير واحد من السلف والمفسرين أنه اشتغل بعرضها حتى فات وقت صلاة العصر والذي يقطع به أنه لم يتركها عمدا بل نسيانا كما شغل النبي ﷺ يوم الخندق عن صلاة العصر حتى صلاها بعد الغروب وذلك ثابت في الصحيحين من غير وجه، من ذلك عن جابر قال : جاء عمر، رضي الله عنه يوم الخندق بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، ويقول : يا رسول الله، والله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب. فقال رسول الله ﷺ :" والله ما صليتها " فقال : فقمنا إلى بُطْحَان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها فصلى العصر بعد ما غربت الشمس ثم صلى بعدها المغرب.
ويحتمل أنه كان سائغا في ملتهم تأخير الصلاة لعذر الغزو والقتال. والخيل تراد للقتال. وقد ادعى طائفة من العلماء أن هذا كان مشروعا فنسخ ذلك بصلاة الخوف ومنهم من ذهب إلى ذلك في حال المسايفة والمضايقة، حيث لا يمكن صلاة ولا ركوع ولا سجود كما فعل الصحابة رضي الله عنهم في فتح تستر، وهو منقول عن مكحول والأوزاعي وغيرهما والأول أقرب ؛ لأنه قال بعدها :﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ﴾
قال الحسن البصري. قال : لا والله لا تشغليني عن عبادة ربي آخر ما عليك. ثم أمر بها فعقرت. وكذا قال قتادة.
وقال السدي : ضرب أعناقها وعراقيبها بالسيوف. وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : جعل يمسح أعراف الخيل، وعراقيبها حبالها. وهذا القول اختاره ابن جرير قال : لأنه لم يكن ليعذب حيوانا بالعرقبة ويهلك مالا من ماله بلا سبب سوى أنه اشتغل عن صلاته بالنظر إليها ولا ذنب لها. وهذا الذي رجح به ابن جرير فيه نظر ؛ لأنه قد يكون في شرعهم جواز مثل هذا ولا سيما إذا كان غضبا لله عز وجل بسبب أنه اشتغل بها حتى خرج وقت الصلاة ؛ ولهذا لما خرج عنها لله تعالى عوضه الله تعالى ما هو خير منها وهي الريح التي تجري بأمره رخاء حيث أصاب غدوها شهر ورواحها شهر فهذا أسرع وخير من الخيل وقال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال عن أبي قتادة وأبي الدهماء - وكانا يكثران السفر نحو البيت - قالا أتينا على رجل من أهل البادية، فقال البدوي : أخذ بيدي رسول الله ﷺ فجعل يعلمني مما علمه الله تعالى وقال :" إنك لا تدع شيئا اتقاء الله - عز وجل - إلا أعطاك الله خيرا منه ".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقال ندما على ما مضى منه، وتقربا إلى اللّه بما ألهاه عن ذكره، وتقديما لحب اللّه على حب غيره :﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ وضمن ﴿أحببت﴾ معنى ﴿آثرت﴾ أي : آثرت حب الخير، الذي هو المال عموما، وفي هذا الموضع المراد الخيل ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٠ - ٤٠} ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ * إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِنَاتُ الْجِيَادُ * فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ * رُدُّوهَا عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ * وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ * قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ * فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الأصْفَادِ * هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾.
لما أثنى تعالى على داود، وذكر ما جرى له ومنه، أثنى على ابنه سليمان عليهما السلام فقال: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ﴾ أي: أنعمنا به عليه، وأقررنا به عينه.
﴿نِعْمَ الْعَبْدُ﴾ سليمان عليه السلام، فإنه اتصف بما يوجب المدح، وهو ﴿إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ أي: رجَّاع إلى الله في جميع أحواله، بالتأله والإنابة، والمحبة والذكر والدعاء والتضرع، والاجتهاد في مرضاة الله، وتقديمها على كل شيء.
ولهذا، لما عرضت عليه الخيل الجياد السبق الصافنات أي: التي من وصفها الصفون، وهو رفع إحدى قوائمها عند الوقوف، وكان لها منظر رائق، وجمال معجب، خصوصا للمحتاج إليها كالملوك، فما زالت تعرض عليه حتى غابت الشمس في الحجاب، فألهته عن صلاة المساء وذكره.
فقال ندما على ما مضى منه، وتقربا إلى الله بما ألهاه عن ذكره، وتقديما لحب الله على حب غيره: ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ﴾ وضمن ﴿أحببت﴾ معنى ﴿آثرت﴾ أي: آثرت حب الخير، الذي هو المال عموما، وفي هذا الموضع المراد الخيل ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾
-[٧١٣]-
﴿رُدُّوهَا عَلَيَّ﴾ فردوها ﴿فَطَفِقَ﴾ فيها ﴿مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأعْنَاقِ﴾ أي: جعل يعقرها بسيفه، في سوقها وأعناقها.
﴿وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ﴾ أي: ابتليناه واختبرناه بذهاب ملكه وانفصاله عنه بسبب خلل اقتضته الطبيعة البشرية، ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ أي: شيطانا قضى الله وقدر أن يجلس على كرسي ملكه، ويتصرف في الملك في مدة فتنة سليمان، ﴿ثُمَّ أَنَابَ﴾ سليمان إلى الله تعالى وتاب.
فـ ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ فاستجاب الله له وغفر له، ورد عليه ملكه، وزاده ملكا لم يحصل لأحد من بعده، وهو تسخير الشياطين له، يبنون ما يريد، ويغوصون له في البحر، يستخرجون الدر والحلي، ومن عصاه منهم قرنه في الأصفاد وأوثقه.
وقلنا له: ﴿هَذَا عَطَاؤُنَا﴾ فَقَرَّ به عينا ﴿فَامْنُنْ﴾ على من شئت، ﴿أَوْ أَمْسِكْ﴾ من شئت ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ أي: لا حرج عليك في ذلك ولا حساب، لعلمه تعالى بكمال عدله، وحسن أحكامه، ولا تحسبن هذا لسليمان في الدنيا دون الآخرة، بل له في الآخرة خير عظيم.
ولهذا قال: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ أي: هو من المقربين عند الله المكرمين بأنواع الكرامات لله.

فصل فيما تبين لنا من الفوائد والحكم في قصة داود وسليمان عليهما السلام


فمنها: أن الله تعالى يقص على نبيه محمد ﷺ أخبار من قبله، ليثبت فؤاده وتطمئن نفسه، ويذكر له من عباداتهم وشدة صبرهم وإنابتهم، ما يشوقه إلى منافستهم، والتقرب إلى الله الذي تقربوا له، والصبر على أذى قومه، ولهذا - في هذا الموضع - لما ذكر الله ما ذكر من أذية قومه وكلامهم فيه وفيما جاء به، أمره بالصبر، وأن يذكر عبده داود فيتسلى به.
ومنها: أن الله تعالى يمدح ويحب القوة في طاعته، قوة القلب والبدن، فإنه يحصل منها من آثار الطاعة وحسنها وكثرتها، ما لا يحصل مع الوهن وعدم القوة، وأن العبد ينبغي له تعاطي أسبابها، وعدم الركون إلى الكسل والبطالة المخلة بالقوى المضعفة للنفس.
ومنها: أن الرجوع إلى الله في جميع الأمور، من أوصاف أنبياء الله وخواص خلقه، كما أثنى الله على داود وسليمان بذلك، فليقتد بهما المقتدون، وليهتد بهداهم السالكون ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ﴾
ومنها: ما أكرم الله به نبيه داود عليه السلام، من حسن الصوت العظيم، الذي جعل الله بسببه الجبال الصم، والطيور البهم، يجاوبنه إذا رجَّع صوته بالتسبيح، ويسبحن معه بالعشي والإشراق.
ومنها: أن من أكبر نعم الله على عبده، أن يرزقه العلم النافع، ويعرف الحكم والفصل بين الناس، كما امتن الله به على عبده داود عليه السلام.
ومنها: اعتناء الله تعالى بأنبيائه وأصفيائه عندما يقع منهم بعض الخلل بفتنته إياهم وابتلائهم بما به يزول عنهم المحذور، ويعودون إلى أكمل من حالتهم الأولى، كما جرى لداود وسليمان عليهما السلام.
ومنها: أن الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم معصومون من الخطأ فيما يبلغون عن الله تعالى، لأن مقصود الرسالة لا يحصل إلا بذلك، وأنه قد يجري منهم بعض مقتضيات الطبيعة من المعاصي، ولكن الله يتداركهم ويبادرهم بلطفه.
ومنها: أن داود عليه السلام، [كان] في أغلب أحواله ملازما محرابه لخدمة ربه، ولهذا تسور الخصمان عليه المحراب، لأنه كان إذا خلا في محرابه لا يأتيه أحد، فلم يجعل كل وقته للناس، مع كثرة ما يرد عليه من الأحكام، بل جعل له وقتا يخلو فيه بربه، وتقر عينه بعبادته، وتعينه على الإخلاص في جميع أموره.
ومنها: أنه ينبغي استعمال الأدب في الدخول على الحكام وغيرهم، فإن الخصمين لما دخلا على داود في حالة غير معتادة ومن غير الباب المعهود، فزع منهم، واشتد عليه ذلك، ورآه غير لائق بالحال.
ومنها: أنه لا يمنع الحاكم من الحكم بالحق سوء أدب الخصم وفعله ما لا ينبغي.
ومنها: كمال حلم داود عليه السلام، فإنه ما غضب عليهما حين جاءاه بغير استئذان، وهو الملك، ولا انتهرهما، ولا وبخهما.
ومنها: جواز قول المظلوم لمن ظلمه "أنت ظلمتني" أو "يا ظالم" ونحو ذلك أو باغ علي لقولهما: ﴿خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ﴾
ومنها: أن الموعوظ والمنصوح، ولو كان كبير القدر، جليل العلم، إذا نصحه أحد، أو وعظه، لا يغضب، ولا يشمئز، بل يبادره بالقبول والشكر، فإن الخصمين نصحا داود فلم يشمئز ولم يغضب ولم يثنه ذلك عن الحق، بل حكم بالحق الصرف.
ومنها: أن المخالطة بين الأقارب والأصحاب، وكثرة التعلقات الدنيوية المالية، موجبة للتعادي بينهم، وبغي بعضهم على بعض، وأنه لا يرد عن ذلك إلا استعمال تقوى الله، والصبر على الأمور، بالإيمان والعمل الصالح، وأن هذا من أقل شيء في الناس.
ومنها: أن الاستغفار والعبادة، خصوصا الصلاة، من مكفرات الذنوب، فإن الله، رتب مغفرة ذنب داود على استغفاره وسجوده.
ومنها: إكرام الله لعبده داود وسليمان، بالقرب منه، وحسن الثواب، وأن لا يظن أن ما جرى لهما منقص لدرجتهما عند الله تعالى، وهذا من تمام لطفه بعباده المخلصين، أنه إذا غفر لهم وأزال أثر ذنوبهم، أزال الآثار المترتبة عليه كلها، حتى ما يقع في -[٧١٤]- قلوب الخلق، فإنهم إذا علموا ببعض ذنوبهم، وقع في قلوبهم نزولهم عن درجتهم الأولى، فأزال الله تعالى هذه الآثار، وما ذاك بعزيز على الكريم الغفار.
ومنها: أن الحكم بين الناس مرتبة دينية، تولاها رسل الله وخواص خلقه، وأن وظيفة القائم بها الحكم بالحق ومجانبة الهوى، فالحكم بالحق يقتضي العلم بالأمور الشرعية، والعلم بصورة القضية المحكوم بها، وكيفية إدخالها في الحكم الشرعي، فالجاهل بأحد الأمرين لا يصلح للحكم، ولا يحل له الإقدام عليه.
ومنها: أنه ينبغي للحاكم أن يحذر الهوى، ويجعله منه على بال، فإن النفوس لا تخلو منه، بل يجاهد نفسه بأن يكون الحق مقصوده، وأن يلقي عنه وقت الحكم كل محبة أو بغض لأحد الخصمين.
ومنها: أن سليمان عليه السلام من فضائل داود، ومن منن الله عليه حيث وهبه له، وأن من أكبر نعم الله على عبده، أن يهب له ولدا صالحا، فإن كان عالما، كان نورا على نور.
ومنها: ثناء الله تعالى على سليمان ومدحه في قوله ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾
ومنها: كثرة خير الله وبره بعبيده، أن يمن عليهم بصالح الأعمال ومكارم الأخلاق، ثم يثني عليهم بها، وهو المتفضل الوهاب.
ومنها: تقديم سليمان محبة الله تعالى على محبة كل شيء.
ومنها: أن كل ما أشغل العبد عن الله، فإنه مشؤوم مذموم، فَلْيُفَارِقْه ولْيُقْبِلْ على ما هو أنفع له.
ومنها: القاعدة المشهورة "من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه" فسليمان عليه السلام عقر الجياد الصافنات المحبوبة للنفوس، تقديما لمحبة الله، فعوضه الله خيرا من ذلك، بأن سخر له الريح الرخاء اللينة، التي تجري بأمره إلى حيث أراد وقصد، غدوها شهر، ورواحها شهر، وسخر له الشياطين، أهل الاقتدار على الأعمال التي لا يقدر عليها الآدميون.
ومنها: أن تسخير الشياطين لا يكون لأحد بعد سليمان عليه السلام.
ومنها: أن سليمان عليه السلام، كان ملكا نبيا، يفعل ما أراد، ولكنه لا يريد إلا العدل، بخلاف النبي العبد، فإنه تكون إرادته تابعة لأمر الله، فلا يفعل ولا يترك إلا بالأمر، كحال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وهذه الحال أكمل.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ
آثَرْتُ حُبَّ المَالِ.
تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ
غَابَتِ الشَّمْسُ، أَوْ غَابَتِ الخَيْلُ عَنْ عَيْنِهِ.

إعراب الآية ٣٢ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة ص (٣٨) : آية ٣١]

إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ (٣١)
الْجِيادُ جمع جواد للفرس إذا كان شديد الحضر، كما يقال للإنسان: جواد إذا كان سريع العطيّة غزيرها غير أنه يقال: قوم أجواد وخيل جياد وقد قيل: جياد جمع جائد. وقائل هذا يحتجّ بأنه لو كان جمع جواد لقيل جواد، كطويل وطوال. ويقال في جمع جواد: جوداء وأجوداء وجود بإسكان الواو وجوود بضمها.

[سورة ص (٣٨) : الآيات ٣٢ الى ٣٣]

فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ (٣٢) رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالْأَعْناقِ (٣٣)
فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ الفراء «١» يقدّره مفعولا أي آثرت حبّ الخيل، وغيره يقدره مصدرا وهو يقدّر الخيل بمعنى الخير، وغيره يقول: معنى أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ أنه كان في صلاة فجيء إليه بخيل لتعرض عليه قد غنمت فأشار إليها بيده لأنه يصلّي حتّى توارت الخيل، وسترها جدر الإصطبلات فلمّا فرغ من صلاته قال: رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً «٢» أي فأقبل يمسحها مسحا. وفي معناه قولان: أحدهما أنه أقبل يمسح سوقها وأعناقها بيده إكراما منه لها، وليري أن الجليل لا يقبح به أن يفعل مثل هذا بخيله.
وقال قائل هذا القول: كيف يقتلها وفي ذلك إفساد المال ومعاقبة من لا ذنب له؟ وقيل المسح هاهنا القطع أذن له في قتلها. والسّوق جمع ساق مثل دار ودور، وفي أقلّ العدد أسوق. والساق مؤنّثة.

[سورة ص (٣٨) : آية ٣٤]

وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ (٣٤)
وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ أي اختبرناه بما يثقل عليه وَأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً قيل يعني به ولدا له ميّتا. وذلك أنه طاف على جواريه، وقال: أرجو أن تلد كلّ واحدة منهم ذكرا، وفي الحديث أنه لم يقل إن شاء الله فلم تحمل إلّا واحدة منهن، ومات الولد وألقي على كرسيّه فتنة على محبّة الدّنيا، والرغبة فيها، واستدعاء الولد، وأنه لا ينبغي أن يكون كذا ثُمَّ أَنابَ أي رجع عما كان عليه. وقد قيل: جسد شيطان.

[سورة ص (٣٨) : آية ٣٥]

قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٣٥)
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي قيل: ليس في هذا دليل على أنّ ذلك الفعل منه ذنب، لأنه قد يكون له أن يستغفر مما عمله قبل النبوة أو يستغفر مما يعرض له.

[سورة ص (٣٨) : آية ٤٠]

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٠٥.
(٢) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٨٠.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٢ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

إِنِّى أَحْبَبْتُ

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(إِنَّى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(إِنِّى) بإسكان الياء ومدها حركتين

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب

(إِنِّىَ) بفتح الياء

السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع

ذِكْرِ رَبِّى

ادغام الراء في الراء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الراء الأولى مكسورة

إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٢ من سورة ص

٣ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٤ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، يقول: مِن ذكر ربي١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٧، وابن أبي حاتم -كما في التغليق ٤‏/‏٢٩٦-٢٩٧، والإتقان ٢‏/‏٤٠-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٥٠٤): «وقوله تعالى: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ على كل تأويل، فإنّ ﴿عَنْ﴾ هنا للمجاوزة مِن شيء إلى شيء، فتدبره فإنّه مُطَّرِد».
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿عن ذكر ربي﴾: يعني به: صلاة العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤١.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرحيم بن عبيد الله- قال: غفِل عن صلاة العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤٠.
٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، يقول: شَغَلَتْهُ عن الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٣ مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾: عن صلاة العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، قال: صلاة العصر١ج٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٤-٨٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢لم يذكر ابنُ جرير (٢٠/٨٤-٨٥) غير قول السدي، وقتادة، وعلي بن أبي طالب.
٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، يعني: صلاة العصر. كقوله: ﴿رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [النور:٣٧]، يعني: الصلوات الخمس١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٤.
٨
عن عبد الله بن مسعود -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾، قال: توارت الشمسُ مِن وراء ياقوتة خضراء؛ فخُضْرَةُ السماءِ منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.
٩
عن كعب الأحبار -من طريق أبي أيوب- في قوله: ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾، قال: حجاب مِن ياقوت أخضر مُحيط بالخلائق، فمنه اخضَرَّت السماء التي يُقال لها: السماء الخضراء. واخضَرَّ البحر مِن السماء، فمِن ثَمَّ يُقال: البحر الأخضر١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٩١٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٠
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿حتى توارت بالحجاب﴾: يعني: الشمس، فغفل عن صلاة العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤١. وفي الدر عنه: ﴿وجفان كالجوابِ﴾ قال: كالحياض، ﴿وقدور راسيات﴾ قال: القدور العظام التي لا تحوّل من مكانها.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾: حتى دَلَكَت بَراح١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. ودلكت: غربت أو زالت. وبَراحِ اسم: من أسماء الشمس، وقد يضبط: بِراحِ، وهو جمع راحة، وهي الكف، يعني: أن الشمس زالت. فهم يضعون راحاتهم على عيونهم ينظرون هل غربت أو زالت. اللسان (برح).
١٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿حَتّى تَوارَتْ بِالحِجابِ﴾: حتى غابت١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٥.
١٣
قال مقاتل بن سليمان: والحجاب جبل دون قاف١ بمسيرة سنة، تغرب الشمس مِن ورائه٢
التخريج
  1. ١قال ابن كثير في تفسيره (٧‏/‏٣٩٤): «ذُكرأنه جبل محيط بجميع الأرض، يقال له: جبل قاف، وكأن هذا -والله أعلم- من خرافات بني إسرائيل التي أخذها عنهم بعض الناس، لما رأى مِن جواز الرواية عنهم فيما لا يصدق ولا يكذب. وعندي أن هذا وأمثاله وأشباهه من اختلاق بعض زنادقتهم».
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٤.
١٤
عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي الصهباء البكري- قال: الصلاة التي فرّط فيها سليمانُ صلاةُ العصر١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٥، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٤٦) كلاهما من طريق الحارث، وابن جرير ٢٠‏/‏٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق مالك بن الحارث- قال: كان سليمانُ لا يُكلَّم إعظامًا له، فلقد فاتته صلاة العصر، وما استطاع أحد أن يُكلِّمه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ١٣‏/‏٢٠٦.

قراءات

قول واحد
١
في قراءة عبد الله بن مسعود: (إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْلِ)١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٨٩-. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤‏/‏٥٠٣.

تفسير الآية

٩ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿حُبَّ الخَيْرِ﴾، قال: المال١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٢
عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿إني أحببت حب الخير﴾: يعني: النظر إلى الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤١.
٣
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الرحيم بن عبيد الله- ﴿أحببت حب الخير﴾: يعني: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٢‏/‏٢٤٠.
٤
عن الحسن البصري، وقتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، قال: الخير: المال، والخيل مِن ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٣، وابن جرير ٢٠/ ٨٦ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَقالَ إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾: أي: المال والخيل، أو الخير من المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا.
٦
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فَقالَ إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾، قال: الخيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٤.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾، قال: المال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏٨٤.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾، يقول: الخير: المال، والخيل من المال، يقول: فشغلته الخيلُ عن الصلاة١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٣.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقالَ إنِّي أحْبَبْتُ حُبَّ الخَيْرِ﴾، يعني: المال، وهو الخيل الذي عُرِض عليه١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٤.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ عطية (٧/٣٤٥): «وقال بعض الناس: ﴿الخَيْرِ﴾ هنا أراد به: الخيل. والعرب تسمي الخيل: الخير، وكذلك قال رسول الله ﷺ لزيد الخيل: «أنت زيد الخير»». ثم قال: «و﴿حُبَّ﴾ منصوب على المفعول به عند فرقة، كأن ﴿أحْبَبْتُ﴾ بمعنى: آثرت. وقالت فرقة: المفعول بـ﴿أحْبَبْتُ﴾ محذوف، و﴿حُبَّ﴾ نصب على المصدر، أي: أحببت هذه الخيل حب الخير، وتكون ﴿الخَيْرِ﴾ على هذا التأويل غير الخيل».
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٢ من سورة ص

٥ وقفات في هذه الآية

  • لا تقرّب المشغلات من صلاتك، فقد تجرّك للاشتغال بها عن عبادة ربك "فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب".

    — مها العنزي

  • { فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ} لنجتهد فيما بقي من رمضان، حتى لا نندم كما ندم سليمان ﷺ

    — مجالس التدبر

  • (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ) ما حجة الغافلون في هذه العشرة المباركة.. إذا توارت شمسها بالحجاب؟! ما الذي أشغلهم عنها؟

    — سمر الأرناؤوط

  • *ذكر الدكتور في حلقة سابقة في قضية عودة الضمير على غير مذكور ودلّ عليه السياق عندي مثال مطلع قصيدة: (فإن تنجو منها يا حزيم بن طارق فقد تركت ما خلف ظهرك بلقعا) ودل السياق على أنه الخيل فهل يمكن إعطاؤنا مثالاً من القرآن؟(د.فاضل السامرائي) (كَلَّا إِذَا بَلَغَتْ التَّرَاقِيَ (26) القيامة) (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) ص) الشمس هل التي توارت بالحجاب، الضمير يعود على غير مذكور ومعلوم من السياق.

    — فاضل السامرائي

  • قوله تعالى: (فَقَالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ (32) . إن قلتَ: ما معنى تكرر الحُبِّ وتعديته ب " عَنْ " وظاهرُه إني أحببتُ حباً مثل حبِّ الخير، كقولك: أحببتُ حُبَّ زيدٍ أي مثلَ حبِّهِ؟ قلتُ: أحببتُ هنا بمعنى آثرتُ، كما في قوله تعالى " فَاستَحَبُّوا العَمَى عَلى الهُدَى " أي آثروه، و " عن " بمعنى " على " كما في قوله تعالى " ومن يبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ " فيصيرُ المعنى: آثرتُ حبَّ الخير على ذكر ربّي.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ترجمات معاني الآية ٣٢ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(32) And he said, "Indeed, I gave preference to the love of good [things] over the remembrance of my Lord until it [i.e., the sun] disappeared into the curtain [of darkness]."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال