الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ : فيه أوجهٌ، أحدُها : هو مفعولُ " أَحْبَبْت " لأنه بمعنى آثَرْتُ، و " عَنْ " على هذا بمعنى على، أي : على ذِكْر ربي ؛ لأنه يُرْوَى في التفسيرِ - واللَّهُ أعلم - أنه عَرَضَ الخيلَ حتى شَغَلَتْه عن صلاة العصرِ أولَ الوقتِ حتى غَرَبَتِ الشمسُ. وقال الشيخ :" وكأنه منقولٌ عن الفراء أنه ضَمَّن أَحْبَبْتُ معنى آثَرْتُ حتى نصبَ " حُبَّ الخير " مفعولاً به. وفيه نظرٌ ؛ لأنه متعدٍّ بنفسه، وإنما يَحتاج إلى التضمين إنْ لو لم يكنْ متعدِّياً. الثاني : أنَّ " حُبَّ " مصدرٌ على حَذْفِ الزوائد. والناصبُ له " أَحببتُ ". الثالث : أنه مصدرٌ تشبيهيٌّ أي : حُباً مثلَ حُبِّ الخير. الرابع : أنه قيل : ضُمِّن معنى أَنَبْتُ، فلذلك تَعَدَّى ب " عن ". الخامس : أنَّ " أَحْبَبْتُ " بمعنى لَزِمْتُ. السادس : أنَّ " أَحْبَبْتُ " مِنْ أحَبَّ البعيرُ إذا سَقَطَ وبَرَك من الإِعْياء. والمعنى : قَعَدْتُ عن ذِكْر ربي، فيكون " حُبَّ الخيرِ " على هذا مفعولاً مِنْ أجله.
قوله :" حتى تَوارَتْ " في الفاعل وجهان، أحدهما : هو " الصافنات " والمعنى : حتى دخلَتْ اصْطَبْلاتِها فتوارَتْ وغابَتْ. والثاني : أنه للشمس أُضْمِرَتْ لدلالة السِّياق عليها. وقيل : لدلالةِ العَشِيِّ عليها فإنها تشعر بها. وقيل : يدل عليها الإِشراق في قصة داود. وما أبعده.
وقوله :" ذِكْرِ ربي " يجوز أَنْ يكونَ مضافاً للمفعول أي : عن أَنْ أذكر ربي، وأَنْ يكونَ مضافاً للفاعل أي : عَنْ أَنْ ذَكرني ربي. وضميرُ المفعولِ في " رُدُّوها " للصافناتِ. وقيل : للشمس، وهو غريبٌ جداً.
قوله :" حتى تَوارَتْ " في الفاعل وجهان، أحدهما : هو " الصافنات " والمعنى : حتى دخلَتْ اصْطَبْلاتِها فتوارَتْ وغابَتْ. والثاني : أنه للشمس أُضْمِرَتْ لدلالة السِّياق عليها. وقيل : لدلالةِ العَشِيِّ عليها فإنها تشعر بها. وقيل : يدل عليها الإِشراق في قصة داود. وما أبعده.
وقوله :" ذِكْرِ ربي " يجوز أَنْ يكونَ مضافاً للمفعول أي : عن أَنْ أذكر ربي، وأَنْ يكونَ مضافاً للفاعل أي : عَنْ أَنْ ذَكرني ربي. وضميرُ المفعولِ في " رُدُّوها " للصافناتِ. وقيل : للشمس، وهو غريبٌ جداً.