مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿فَقَالَ إِنِّى أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِىِّ﴾ أي آثرت حب الخيل عن ذكر ربي كذا عن الزجاج. فأحببت بمعنى آثرت كقوله تعالى ﴿فاستحبوا العمى عَلَى الهدى﴾ [فصلت: ١٧] و «عن » بمعنى «على »، وسمى الخيل خيراً كأنها نفس الخير لتعلق الخير بها كما قال عليه السلام " الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة " وقال أبو علي : أحببت بمعنى جلست من إحباب البعير وهو بروكه. حب الخير أي المال مفعول له مضاف إلى المفعول ﴿حتى تَوَارَتْ﴾ الشمس ﴿بالحجاب﴾ والذي دل على أن الضمير للشمس مررو ذكر العشي ولا بد للضمير من جري ذكر أو دليل ذكر، أو الضمير للصافنات أي حتى توارت بحجاب الليل يعني الظلام