زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قال المفسرون : ولم تزل تُعرض عليه إلى أن غابت الشمس، ففاتته صلاة العصر، وكان مهيبا لا يبتدئه أحد بشيء، فلم يذكروه، ونسي هو، فلما غابت الشمس ذكر الصلاة، ﴿فَقَالَ إِنّي أَحْبَبْتُ﴾ فتح الياء أهل الحجاز وأبو عمرو ﴿حُبَّ الْخَيْرِ﴾ وفيه قولان : أحدهما : أنه المال، قاله سعيد بن جبير، والضحاك.
والثاني : حب الخيل، قاله قتادة، والسدي. والقولان يرجعان إلى معنى واحد، لأنه أراد بالخير الخيل، وهي مال. وقال الفراء : العرب تسمي الخيل : الخير. قال الزجاج : وقد سمى رسول الله ﷺ زيد الخيل : زيد الخير، ومعنى ﴿أحببت﴾ آثرت حب الخير على ذكر ربي ؛ وكذلك قال غير الزجاج :" عن " بمعنى " على ". وقال بعضهم : يحتمل المعنى : فشغلني عن ذكر ربي. وقال أبو عبيدة : ومعنى الكلام : أحببت حبا، ثم أضاف الحب إلى الخير. وقال ابن قتيبة : سمّي الخيل خيرا، لما فيها من الخير. والمفسرون على أن المراد بذكر ربه : صلاة العصر، قاله عليّ، وابن مسعود، وقتادة في آخرين. وقال الزجاج : لا أدري هل كانت صلاة العصر مفروضة، أم لا !، إلا أن اعتراضه الخيل شغله عن وقت كان يذكر الله فيه ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ قال المصنف : وأهل اللغة يقولون : يعني الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولا أحسبهم أعطوا في هذا الفكر حقه، لأن في الآية دليلا على الشمس، وهو قوله :﴿بِالْعَشِي﴾ ومعناه :
عُرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب، ولا يجوز الإضمار إلا أن يجري ذكر أو دليل ذكر فيكون بمنزلة الذكر ؛ وأما الحجاب، فهو ما يحجبها عن الأبصار.
والثاني : حب الخيل، قاله قتادة، والسدي. والقولان يرجعان إلى معنى واحد، لأنه أراد بالخير الخيل، وهي مال. وقال الفراء : العرب تسمي الخيل : الخير. قال الزجاج : وقد سمى رسول الله ﷺ زيد الخيل : زيد الخير، ومعنى ﴿أحببت﴾ آثرت حب الخير على ذكر ربي ؛ وكذلك قال غير الزجاج :" عن " بمعنى " على ". وقال بعضهم : يحتمل المعنى : فشغلني عن ذكر ربي. وقال أبو عبيدة : ومعنى الكلام : أحببت حبا، ثم أضاف الحب إلى الخير. وقال ابن قتيبة : سمّي الخيل خيرا، لما فيها من الخير. والمفسرون على أن المراد بذكر ربه : صلاة العصر، قاله عليّ، وابن مسعود، وقتادة في آخرين. وقال الزجاج : لا أدري هل كانت صلاة العصر مفروضة، أم لا !، إلا أن اعتراضه الخيل شغله عن وقت كان يذكر الله فيه ﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ قال المصنف : وأهل اللغة يقولون : يعني الشمس، ولم يجر لها ذكر، ولا أحسبهم أعطوا في هذا الفكر حقه، لأن في الآية دليلا على الشمس، وهو قوله :﴿بِالْعَشِي﴾ ومعناه :
عُرض عليه بعد زوال الشمس حتى توارت الشمس بالحجاب، ولا يجوز الإضمار إلا أن يجري ذكر أو دليل ذكر فيكون بمنزلة الذكر ؛ وأما الحجاب، فهو ما يحجبها عن الأبصار.