فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فَقَالَ﴾ اعترافا بما صدر منه وندما عليه وتمهيدا لما يعقبه من الأمر بردها وعقرها والتعقيب باعتبار آخر العرض الممتد دون ابتدائه ﴿إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ انتصاب حب على أنه مفعول أحببت بعد تضمينه معنى آثرت، قال الفراء يقول آثرت حب الخير، وكل من أحب شيئا فقد آثره وقيل انتصابه على المصدرية بحذف الزوائد، والناصب له أحببت، وقيل هو مصدر تشبيهي أي حبا مثل حب الخير، والأول أولى، والمراد بالخير هنا الخيل، قاله الزجاج، وقال الفراء الخير والخيل في كلام العرب واحد، وأنها تعاقب بين الراء واللام فتقول انهملت العين وانهمرت وختلت وخترت، قال النحاس وفي الحديث، الخيل معقود بنواصيها الخير فكأنها سميت خيرا لهذا وقيل لما فيها من المنافع وعن بمعنى على، أي آثرت حب الخيل على ذكر ربي يعني صلاة العصر، وبه قال علي، وقال ابن عباس الخير المال، وقيل أحببت يعني لزمت، وقيل بمعنى قعدت من أحب البعير إذا سقط وبرك من الإعياء، وقيل بمعنى أردت.
﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ يعني الشمس ولم يتقدم لها ذكر ولكن المقام يدل على ذلك، قال الزجاج إنما يجوز الإضمار إذا جرى ذكر الشيء أو دليل الذكر، وقد جرى هنا الدليل. وهو قوله بالعشي، والتواري الاستتار عن الأبصار والحجاب ما يحجبها عن الأبصار، قال قتادة وكعب الحجاب جبل أخضر محيط بالخلائق وهو جبل قاف، وسمي الله حجابا لأنه يستر ما فيه ويقال إن الحجاب جبل دون قاف بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه وفيه بعد وبرودة، وعن ابن مسعود قال توارت من وراء ياقوته خضراء فخضرة السماء منها، وعن ابن عباس قال كان سليمان لا يكلم إعظاما له فلقد فاتته صلاة العصر وما استطاع أحد أن يكلمه، وقيل الضمير للخيل أي حتى توارت في المسابقة عن الأعين، والأولى أولى.
﴿حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ﴾ يعني الشمس ولم يتقدم لها ذكر ولكن المقام يدل على ذلك، قال الزجاج إنما يجوز الإضمار إذا جرى ذكر الشيء أو دليل الذكر، وقد جرى هنا الدليل. وهو قوله بالعشي، والتواري الاستتار عن الأبصار والحجاب ما يحجبها عن الأبصار، قال قتادة وكعب الحجاب جبل أخضر محيط بالخلائق وهو جبل قاف، وسمي الله حجابا لأنه يستر ما فيه ويقال إن الحجاب جبل دون قاف بمسيرة سنة تغرب الشمس من ورائه وفيه بعد وبرودة، وعن ابن مسعود قال توارت من وراء ياقوته خضراء فخضرة السماء منها، وعن ابن عباس قال كان سليمان لا يكلم إعظاما له فلقد فاتته صلاة العصر وما استطاع أحد أن يكلمه، وقيل الضمير للخيل أي حتى توارت في المسابقة عن الأعين، والأولى أولى.