مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا﴾ وعيد لذوي العزة والشقاق ﴿مِن قَبْلِهِمُ﴾ من قبل قومك ﴿مِّن قَرْنٍ﴾ من أمة ﴿فَنَادَوْاْ﴾ فدعوا واستغاثوا حين رأوا العذاب ﴿وَّلاَتَ﴾ هي «لا » المشبهة ب «ليس » زيدت عليها تاء التأنيث كما زيدت على «رب » و«ثم » للتوكيد، وتغير بذلك حكمها حيث لم تدخل إلا على الأحيان ولم يبرز إلا أحد مقتضييها إما الاسم أو الخبر وامتنع بروزهما جميعاً وهذا مذهب الخليل وسيبويه، وعند الأخفش أنها «لا » النافية للجنس زيدت عليها التاء وخصت بنفي الأحيان. وقوله ﴿حِينَ مَنَاصٍ﴾ منجا منصوب بها كأنك قلت : ولا حين مناص لهم. وعندهما أن النصب على تقدير ولات الحين. حين مناص أي وليس الحين حين مناص.