الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّن قَرْنٍ فَنَادَواْ﴾ بالأيمان والاستغاثة عند نزول العقوبة وحلول النقمة بهم.
﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ وليس بوقت فرار ولا بر.
وقال وهب :﴿وَّلاَتَ﴾ بلغة السريانية إذا أراد السرياني أن يقول وليس يقول : ولات. وقال أئمة أهل اللغة :﴿وَّلاَتَ حِينَ﴾ مفتوحتان كأنّهما كلمة واحدة، وإنّما هي " لا " زيدت فيها التاء كقولهم : رُبّ ورُبَّت، وثمَّ وثمَّت.
قال أبو زيد الطائي :
[ وقال ] آخر :
وقال قوم : إن التاء زيدت في حين كقول أبي وجزة السعديّ :
وتقول العرب : تلان بمعنى الآن، ومنه حديث ابن عمر سأله رجل عن عثمان رضي الله عنه فذكر مناقبه ثم قال : اذهب بها تلان إلى أصحابك يريد الآن.
وقال الشاعر :
فمن قال : إن التاء مع " لا " قالوا : قف عليه لأن بالتاء [. . . ].
وروى قتيبة عن الكسائي أنّه كان يقف : ولاه، بالهاء، ومثله روي عن أهل مكة، ومن قال : إن التاء مع حين. قالوا : قف عليه ولا، ثم يبتدىء بحين مناص. وهو اختيار أبي عبيد قال : لأني تعمدّت النظر إليه في الأمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه عنه فوجدت التاء متصلة مع حين قد ثبتت :" تحين ".
وقال الفراء : النوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم. وجمعهما امرؤ القيس في بيت فقال :
فمناص مفعل من ناص مثل مقام.
قال ابن عباس : كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض : مناص، أي اهربوا وخذوا حذركم، فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا : مناص، فأنزل الله سبحانه ﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.
﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ وليس بوقت فرار ولا بر.
وقال وهب :﴿وَّلاَتَ﴾ بلغة السريانية إذا أراد السرياني أن يقول وليس يقول : ولات. وقال أئمة أهل اللغة :﴿وَّلاَتَ حِينَ﴾ مفتوحتان كأنّهما كلمة واحدة، وإنّما هي " لا " زيدت فيها التاء كقولهم : رُبّ ورُبَّت، وثمَّ وثمَّت.
قال أبو زيد الطائي :
| طلبوا صلحنا ولات أوان | فأجبنا أن ليس حين بقاء |
| تذكّرت حبّ ليلى لات حيناً | وأمسى الشيب فقطع القرينا |
| العاطفون حين ما من عاطف | والمطعمون زمان ما من مطعم |
وقال الشاعر :
| تولى قبل يوم بين حمانا | وصلينا كما زعمت تلانا |
وروى قتيبة عن الكسائي أنّه كان يقف : ولاه، بالهاء، ومثله روي عن أهل مكة، ومن قال : إن التاء مع حين. قالوا : قف عليه ولا، ثم يبتدىء بحين مناص. وهو اختيار أبي عبيد قال : لأني تعمدّت النظر إليه في الأمام مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه عنه فوجدت التاء متصلة مع حين قد ثبتت :" تحين ".
وقال الفراء : النوص بالنون التأخر، والبوص بالباء التقدم. وجمعهما امرؤ القيس في بيت فقال :
| أمن ذكر ليلى إذ نأتك تنوص | فتقصر عنها خطوة وتبوص |
قال ابن عباس : كان كفار مكة إذا قاتلوا فاضطروا في الحرب قال بعضهم لبعض : مناص، أي اهربوا وخذوا حذركم، فلما نزل بهم العذاب ببدر قالوا : مناص، فأنزل الله سبحانه ﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾.