المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
و :﴿كم﴾ للتكثير، وهي خبر فيه مثال ووعيد، وهي في موضع نصب ب ﴿أهلكنا﴾. والقرن الأمة من الناس يجمعها زمن احد، وقد تقدم تحريره مراراً.
وقوله :﴿فنادوا﴾ معناه : مستغيثين، والمعنى أنهم فعلوا ذلك بعد المعاينة فلم ينفع ذلك، ولم يكن في وقت نفع. ﴿ولات﴾ بمعنى : ليس، واسمها مقدر عند سيبويه، تقديره ولات الحين حين مناص، وهي : لا ( لحقتها : تاء، كما تقول ) ربت وثمت. قال الزجاج : وهي كتاء جلست وقامت، تاء الحروف كتاء لأفعال دخلت على ما لا يعرب في الوجهين، ولا تستعمل «لا » مع التاء إلا في الحين والزمان والوقت ونحوه، فمن ذلك قول الشاعر محمد بن عيسى بن طلحة :[ الكامل ]
ولات ساعة مندم. . .
وقال الآخر :[ الوافر ]
وأنشد بعضهم في هذا المعنى :[ الخفيف ]
وأنشد الزجاج بكسر التاء، وهذا كثير، قراءة الجمهور : فتح التاء من :«لاتَ » والنون من :«حينَ » وروي عن عيسى كسر التاء من :«لاتِ » ونصب النون. وروي عنه أيضاً :«حينِ » بكسر النون، واختلفوا في الوقف على :﴿لات﴾ فذكر الزجاج أن الوقف بالتاء، ووقف الكسائي بالهاء، ووقف قوم واختاره أبو عبيد على «لا »، وجعلوا التاء موصولة ب ﴿حين﴾، فقالوا «لا تحين »، وذكر أبو عبيد أنها كذلك في مصحف عثمان بن عفان رضي الله عنه، ويحتج لهذا بقول أبي وجزة :[ الكامل ]
يمدح آل الزبير. وقرأ بعض الناس :«لات حينُ » برفع النون من :﴿حين﴾ على إضمار الخبر. والمناص : المفر، ناص ينوص، إذا فات وفرّ، قال ابن عباس : المعنى ليس بحين نزو ولا فرار ضبط القوم.
وقوله :﴿فنادوا﴾ معناه : مستغيثين، والمعنى أنهم فعلوا ذلك بعد المعاينة فلم ينفع ذلك، ولم يكن في وقت نفع. ﴿ولات﴾ بمعنى : ليس، واسمها مقدر عند سيبويه، تقديره ولات الحين حين مناص، وهي : لا ( لحقتها : تاء، كما تقول ) ربت وثمت. قال الزجاج : وهي كتاء جلست وقامت، تاء الحروف كتاء لأفعال دخلت على ما لا يعرب في الوجهين، ولا تستعمل «لا » مع التاء إلا في الحين والزمان والوقت ونحوه، فمن ذلك قول الشاعر محمد بن عيسى بن طلحة :[ الكامل ]
ولات ساعة مندم. . .
وقال الآخر :[ الوافر ]
| تذكر حب ليلى لات حينا | وأضحى الشيب قد قطع القرينا |
| طلبوا صلحنا ولات أوان | فأجبنا أن ليس حين بقاء |
| العاطفون تحين ما من عاطف | والمطعمون زمان ما من مطعم |