التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ قد ذكرنا قصة أيوب عليه السلام في الأنبياء والنصب، يقال بضم النون وإسكان الصاد : وبفتح النون وإسكان الصاد وبضم النون والصاد وبفتحهما، ومعناه واحد وهو المشقة، فإن قيل : لم نسب ما أصابه من البلاء إلى الشيطان فالجواب من أربعة أوجه :
أحدها : أن سبب ذلك كان من الشيطان، فإنه روي : أنه دخل على بعض الملوك فرأى منكرا فلم يغيره، وقيل : إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها وكان له جار جائع فلم يعط جاره منها شيئا.
الثاني : أنه أراد ما وسوس له الشيطان في مرضه من الجزع وكراهة البلاء، فدعا إلى الله أن يدفع عنه وسوسة الشيطان بذلك.
الثالث : أنه روي : أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه فأهلك ماله فصبر وأهلك أولاده فصبر وأصابه الجذام والمرض الشديد فصبر فنسب ذلك إلى الشيطان لتسليط الشيطان عليه.
الرابع : روي : أن الشيطان لقي امرأته فقال : قولي لزوجك إن سجد لي سجدة أذهبت ما به من المرض فذكرت المرأة ذلك لأيوب، فقال لها : ذلك عدو الله الشيطان وحينئذ دعا.
أحدها : أن سبب ذلك كان من الشيطان، فإنه روي : أنه دخل على بعض الملوك فرأى منكرا فلم يغيره، وقيل : إنه كانت له شاة فذبحها وطبخها وكان له جار جائع فلم يعط جاره منها شيئا.
الثاني : أنه أراد ما وسوس له الشيطان في مرضه من الجزع وكراهة البلاء، فدعا إلى الله أن يدفع عنه وسوسة الشيطان بذلك.
الثالث : أنه روي : أن الله سلط الشيطان عليه ليفتنه فأهلك ماله فصبر وأهلك أولاده فصبر وأصابه الجذام والمرض الشديد فصبر فنسب ذلك إلى الشيطان لتسليط الشيطان عليه.
الرابع : روي : أن الشيطان لقي امرأته فقال : قولي لزوجك إن سجد لي سجدة أذهبت ما به من المرض فذكرت المرأة ذلك لأيوب، فقال لها : ذلك عدو الله الشيطان وحينئذ دعا.