تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين
عن الكتاب
﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه. . .﴾ الآية، قال الحسن : إن إبليس قال : يا رب هل من عبيدك عبد إن سلطتني عليه امتنع مني ؟ قال : نعم ؛ عبدي أيوب. فسلطه الله عليه ؛ ليجهد جهده ويضله، فجعل يأتيه بوساوسه وحبائله وهو يراه عيانا، فلا يقدر منه على شيء، فلما امتنع منه قال الشيطان : أي رب، إنه قد امتنع مني، فسلطني على ماله ! فسلطه الله على ماله فجعل يهلك ماله صنفا صنفا، فجعل يأتيه وهو يراه عيانا فيقول : يا أيوب، هلك مالك في كذا وكذا ! فيقول : الحمد لله اللهم أنت أعطيتنيه وأنت أخذته مني، إن تبق لي نفسي أحمدك على بلائك. ففعل ذلك حتى أهلك ما له كله، فقال إبليس : يا رب، إن أيوب لا يبالي بماله فسلطني على جسده ! فسلطه الله عليه، فمكث سبع سنين وأشهرا حتى وقعت الأكلة في جسده.
قال يحيى : وبلغني أن الدودة كانت تقع من جسده فيردها مكانها، ويقول : كلي مما رزقك الله.
قال الحسن : فدعا ربه ﴿أني مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ يعني : في جسده وقال في الآية الأخرى :﴿أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾[الأنبياء: ٨٣]. قال محمد : النُّصب والنَّصب واحد مثل حُزن وحَزن، وهو العياء والتعب.
قال يحيى : وبلغني أن الدودة كانت تقع من جسده فيردها مكانها، ويقول : كلي مما رزقك الله.
قال الحسن : فدعا ربه ﴿أني مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ يعني : في جسده وقال في الآية الأخرى :﴿أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين﴾[الأنبياء: ٨٣]. قال محمد : النُّصب والنَّصب واحد مثل حُزن وحَزن، وهو العياء والتعب.