أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد

عن الكتاب
﴿الشيطان﴾
(٤١) - وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ قِصَّةَ نَبِيِّ اللهِ وَعَبْدِهِ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، إِذ ابْتَلاَهُ اللهُ بِجَسَدِهِ حَتَّى أَرْهَقَهُ المَرَضُ، وَابْتَلاَهُ بِأَوْلاَدِهِ فَمَاتَ مِنْهُمْ مَنْ مَاتَ، وَتَفَرَّقَ مَنْ تَفَرَّقَ، وَابْتَلاَهُ بِهَلاَكِ مَالِهِ، حَتَّى لَمْ يَعُدْ عِنْدَهُ مَا يَكْفِي لِعَيْشِهِ، فَصَبَرَ صَبْراً جَمِيلاً. وَلَمَّا طَالَ بِهِ البِلاَءُ دَعَا رَبَّهُ مُتَضَرِّعاً: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الضر وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين﴾ كَمَا جَاءَ فِي آيَةٍ أُخْرَى.
وَهُنَا قَالَ: لَقَدْ مَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ، إِذْ أَنَّ أَيُّوبَ لَمَّا طَالَ بَلاَؤُهُ تَخَلَّى عَنْهُ أَهْلُهُ وَأَصْدِقَاؤُهُ إِلاَّ زَوْجَتهُ، وَقِلَّة قَلِيلَة مِنَ الأَصْحَابِ.
فَأَخَذَ الشَّيْطَانُ يُوَسْوِسُ لِهَؤُلاَءِ المُقِيمِينَ عَلَى الإِخْلاَصِ لأَيُّوبَ لِيُنَفِّرَهُمْ مِنْهُ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: لَوْ أَنَّ اللهَ كَانَ يُحِبُّ أَيُّوبَ مَا ابْتَلاَهُ.
فَاسْتَجَابَ اللهُ تَعَالَى لِدُعَاءِ أَيُّوبَ لَمَّا رَأَى إِخْلاَصَهُ لِرَبِّهِ، وَنُفُورَهُ مِنْ وَسَاوِسِ الشَّيْطَانِ.
بِنُصْبٍ - بِتَعَبٍ وَمَشَقَّةٍ.
وَعَذَابٍ - أَلَمٍ وَضُرٍّ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى