البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿اركُضْ برِجْلِكَ﴾ : حكاية ما أجيب به أيوب عليه السلام، أي : أرسلنا له جبريل عليه السلام بعد انتهاء مدة مرضه، فقال له : اركض، أي : اضرب برجلك الأرض، وهي أرض موضع بالجابية، فضربها، فنبعت عين، فقيل :﴿هذا مُغتَسَل باردٌ وشَرابٌ﴾ أي : هذا ما تغتسل منه، وتشرب منه، فيبرأ ظاهرك وباطنك، وقيل : نبعت له عينان ؛ حارة للاغتسال، وباردة للشرب، فاغتسل من إحداهما، فبرئ ما في ظاهره، وشرب من الأخرى، فبرئ ما في باطنه، بإذن الله تعالى. ومدة مرضه قيل : ثمان عشرة سنة، وقيل : أربعين، وقيل : سبع سنين، وسبعة أشهر، وسبعة أيام، وسبع ساعات.