محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٢ من سورة ص في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٠ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٢ من سورة ص

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله :( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ) : ومعنى الكلام : إذ نادى ربه مستغيثا به، أني مسني الشيطان ببلاء في جسدي، وعذاب بذهاب مالي وولدي، فاستجبنا له، وقلنا له : اركض برجلك الأرض : أي حرّكها وادفعها برجلك، والركض : حركة الرجل، يقال منه : ركضت الدابة، ولا تركض ثوبك برجلك.
وقيل : إن الأرض التي أُمر أيوب أن يركضها برجله : الجابية. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قلا : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ. . . ) الآية، قال : ضرب برجله الأرض، أرضا يقال لها الجابية.
وقوله :( هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرَابٌ ) : ذُكر أنه نبعت له حين ضرب برجله الأرض عينان، فشرب من إحداهما، واغتسل من الأخرى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : ضرب برجله الأرض، فإذا عينان تنبعان، فشرب من إحداهما، واغتسل من الأخرى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه :( ارْكُضْ برِجْلكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ) قال : فركض برجله، فانفجرت له عين، فدخل فيها واغتسل، فأذهب الله عنه كلّ ما كان من البلاء.
حدثني بشر بن آدم، قال : حدثنا أبو قُتيبة، قال : حدثنا أبو هلال، قال : سمعت الحسن، في قول الله :( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ ) فركض برجله، فنبعت عين فاغتسل منها، ثم مشى نحوا من أربَعين ذراعا، ثم ركض برجله، فنبعت عين، فشرب منها، فذلك قوله :( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ).
وعنى بقوله : مُغْتَسَلٌ : ما يُغْتَسل به من الماء، يقال منه : هذا مُغْتَسل، وغَسُول للذي يُغتسل به من الماء. وقوله : وَشَرابٌ يعني : ويشرب منه، والموضع الذي يغتسل فيه يسمى مغتسلاً.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
ملكا تخُصُّني به، لا تعطيه أحدا غيري تشريفا منك لي بذلك، وتكرمة، لتبين منزلتي منك به من منازل من سواي، وليس في وجه من هذه الوجوه مما ظنه الحجاج في معنى ذلك شيء.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ (٤١) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ (٤٢)﴾
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَاذْكُرْ) أيضا يا محمد عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ) مستغيثا به فيما نزل به من البلاء: يا ربّ (أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ) فاختلفت القرّاء في قراءة قوله (بِنُصْبٍ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار خلا أبي جعفر القارئ: (بِنُصْبٍ) بضم النون وسكون الصاد، وقرأ ذلك أبو جعفر: بضم النون والصاد كليهما، وقد حُكي عنه بفتح النون والصاد; والنُّصْب والنَّصَب بمنزلة الحُزْن والحَزَن، والعُدم والعَدَم، والرُّشْد والرَّشَد، والصُّلْب والصَّلَب. وكان الفرّاء يقول: إذا ضُمّ أوّله لم يثقل، لأنهم جعلوهما على سِمَتين: إذا فتحوا أوّله ثقّلوا، وإذا ضمّوا أوّله خففوا. قال: وأنشدني بعض العرب:
لَئِنْ بَعَثَتْ أُمُّ الحُمَيْدَيْنِ مائِرًالَقَدْ غَنِيَتْ في غَيرِ بُؤْسٍ ولا جُحدِ (١)
(١) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ٢٨٠). قال: وقوله: (بنصب وعذاب": اجتمعت القراء على ضم النون من نصب وتخفيفها (أي الكلمة بتسكين وسطها)، وذكروا أن أبا جعفر المدني قرأ:" بنصب وعذاب" بنصب النون والصاد. وكلاهما في التفسير واحد. وذكروا أنه المرض، وما أصابه من العناء فيه. والنصب بمنزلة الحزن والحزن، والعدم والعدم، والرشد والرشد، والصلب والصلب: إذا خفف ضم أوله، ولم يثقل، لأنهم جعلوها على سمتين. إذا فتحوا أوله، ثقلوا، وإذا ضموا أوله خففوا قال: وأنشدني بعض العرب:"لئن بعثت أم الحميدين... البيت". قال: والعرب تقول: جحد عيشهم جحدا: إذا ضاف واشتد. فلما قال حجد، وضم أوله خفف. فابن على هذا ما رأيت من هاتين اللغتين. أهـ. قلت: والمائر الذي يجلب الميرة.
من قولهم: جَحِد عيشه: إذا ضاق واشتدّ; قال: فلما قال جُحْد خَفَّف.
وقال بعض أهل العلم بكلام العرب من البصريين: النَّصُب من العذاب. وقال: العرب تقول: أنصبني: عذّبني وبرّح بي. قال: وبعضهم يقول: نَصَبَني، واستشهد لقيله ذلك بقول بشر بن أبي خازم:
تَعَنَّاكَ نَصْب مِن أُمَيْمَةَ مُنْصِبُكَذِي الشَّجْوِ لَمَّا يَسْلُه وسيَذْهَبُ (١)
وقال: يعني بالنَّصْب: البلاء والشرّ; ومنه قول نابغة بني ذُبيان:
كِلِيني لِهَمّ يا أمَيْمَةَ ناصِبِوَلَيْلٍ أُقاسِيهِ بَطيءِ الكَوَاكِب (٢)
حدثني بشر بن آدم، قال: ثنا أبو قُتيبة، قال: ثنا أبو هلال، قال: سمعت الحسن، في قول الله: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ) فركض برجله، فنبعت عين فاغتسل منها، ثم مشى نحوا من أربعين ذراعا، ثم ركض برجله، فنبعت عين، فشرب منها، فذلك قوله (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ)
وعنى بقوله (مُغْتَسَلٌ) : ما يُغْتَسل به من الماء، يقال منه: هذا مُغْتَسل، وغسول للذي يَغْتسل به من الماء. وقوله (وَشَرَابٌ) يعني: ويشرب منه، والموضع
(١) البيت لبشر بن أبي حازم" مجاز القرآن لآبي عبيدة (الورقة ٢١٥) قال:" بنصب وعذاب": قال بشر بن أبي حازم"... البيت". وقال النابغة:" كليني لهم يا أميمة ناصب.... البيت" ثم قال بعد البيتين: تقول العرب: أنصبني: أي عذبني وبرح بي. وبعضهم يقول: نصبني. والنصب: إذا فتحت وحركت حروفها، كانت من الإعياء. والنصب إذا فتح أولها وأسكن ثانيها: واحد أنصاب الحرم، وكل شيء نصبته وجعلته علما. يقال: لأنصبنك نصب العود.
(٢) البيت للنابغة الذبياني (مختار الشعر الجاهلي، بشرح مصطفى السقا طبعة الحبلي ص ١٥٩) قال شارحه: كليني: دعيني. وأميمة بالفتح (والأحسن بالضم) : منادى. قال الخليل: من عادة العرب أن تنادى المؤنت بالترخيم، فلما لم يرخم هنا (بسبب الوزن) : أجراها على لفظها مرخمة، وأتى بها بالفتح. وناصب: متعب. وبطيء الكواكب: أى لا تغور كواكبه، وهي كناية عن الطول، لأن الشاعر كان قلقا. أهـ. وقد تقدم ذكر البيت في شرح الشاهد الذي قبله، عن أبي عبيدة لأن موضع الشاهد فيهما مشترك.
الذي يغتسل فيه يسمى مغتسلا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
فعند ذلك استجاب له أرحم الراحمين وأمره أن يقوم من مقامه وأن يركض الأرض برجله. ففعل فأنبع الله عينا وأمره أن يغتسل منها فأذهب جميع ما كان في بدنه من الأذى ثم أمره فضرب الأرض في مكان آخر فأنبع له عينا أخرى وأمره أن يشرب منها فأذهبت ما كان في باطنه من السوء وتكاملت العافية ظاهرا وباطنا ولهذا قال تعالى :﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ : قال ابن جرير، وابن أبي حاتم جميعًا : حدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أخبرني نافع بن يزيد عن عقيل عن ابن شهاب عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ قال :" إن نبي الله أيوب عليه السلام لبث به بلاؤه ثماني عشرة سنة فرفضه القريب والبعيد إلا رجلين كانا من أخص إخوانه به كانا يغدوان إليه ويروحان فقال أحدهما لصاحبه : تعلم - والله - لقد أذنب أيوب ذنبا ما أذنبه أحد من العالمين. قال له صاحبه : وما ذاك ؟ قال : من ثماني عشرة سنة لم يرحمه الله، فيكشفَ ما به فلما راحا إليه لم يصبر الرجل حتى ذكر ذلك له. فقال أيوب : لا أدري ما تقول غير أن الله يعلم أني كنت أمر على الرجلين يتنازعان فيذكران الله عز وجل، فأرجع إلى بيتي فأكفر عنهما، كراهية أن يذكرا الله إلا في حق. قال : وكان يخرج إلى حاجته فإذا قضاها أمسكت امرأته بيده حتى يبلغ فلما كان ذات يوم أبطأ عليها وأوحى الله تعالى إلى أيوب، عليه السلام، أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ فاستبطأته فتلقته تنظر فأقبل عليها قد أذهب الله ما به من البلاء وهو على أحسن ما كان. فلما رأته قالت : أي بارك الله فيك هل رأيت نبي الله هذا المبتلى. فوالله على ذلك ما رأيت رجلا أشبه به منك إذ كان صحيحا. قال : فإني أنا هو. قال : وكان له أندران أندر للقمح وأندر للشعير فبعث الله سحابتين فلما كانت إحداهما على أندر القمح أفرغت فيه الذهب حتى فاض وأفرغت الأخرى في أندر الشعير حتى فاض. هذا لفظ ابن جرير رحمه الله وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق حدثنا مَعْمَر عن همام بن مُنَبِّه قال : هذا ما حدثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله ﷺ :" بينما أيوب يغتسل عريانا خر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحثو في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى ؟ قال : بلى يا رب ولكن لا غنى بي عن بركتك ". انفرد بإخراجه البخاري من حديث عبد الرزاق به. ولهذا قال تعالى :﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لأولِي الألْبَابِ﴾

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فقيل له :﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ أي : اضرب الأرض بها، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب، فيذهب عنك الضر والأذى، ففعل ذلك، فذهب عنه الضر، وشفاه اللّه تعالى.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤١ - ٤٤} ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ * ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾.
أي: ﴿وَاذْكُرْ﴾ في هذا الكتاب ذي الذكر ﴿عَبْدَنَا أَيُّوبَ﴾ بأحسن الذكر، وأثن عليه بأحسن الثناء، حين أصابه الضر، فصبر على ضره، فلم يشتك لغير ربه، ولا لجأ إلا إليه.
فـ ﴿نَادَى رَبَّهُ﴾ داعيا، وإليه لا إلى غيره شاكيا، فقال: رب ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ أي: بأمر مشق متعب معذب، وكان سلط على جسده فنفخ فيه حتى تقرح، ثم تقيح بعد ذلك واشتد به الأمر، وكذلك هلك أهله وماله.
فقيل له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ أي: اضرب الأرض بها، لينبع لك منها عين تغتسل منها وتشرب، فيذهب عنك الضر والأذى، ففعل ذلك، فذهب عنه الضر، وشفاه الله تعالى.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير سفيان الثوري — عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ
اضْرِبْ بِرِجْلِكَ الأَرْضَ لِيَنْبُعَ لَكَ المَاءُ.
مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ
مَاءٌ تَغْتَسِلُ بِهِ، فِيهِ شِفَاؤُكَ.

إعراب الآية ٤٢ من سورة ص

من كتاب: إعراب القرآن

وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى أي قرين. وَحُسْنَ مَآبٍ أي مرجع.

[سورة ص (٣٨) : آية ٤١]

وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ (٤١)
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ على البدل. إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ وقرأ عيسى ابن عمر (إنّي) «١» بكسر الهمزة. قال الفراء «٢» : واجتمعت القراء على أن قرءوا «بنصب» بضم النون والتخفيف. وهذا غلط ويعدّ مناقضة أيضا، لأنه قال: اجتمعت القراء على هذا، وحكي بعده أنهم ذكروا عن يزيد بن القعقاع أنه قرأ (بنصب) «٣» بفتح النون والصاد فغلط على أبي جعفر، وإنّما قرأ أبو جعفر (بنصب) بضم النون والصاد، كذا حكاه أبو عبيد وغيره، وهو يروى عن الحسن فأما (بنصب) فهو قراءة عاصم الجحدري ويعقوب الحضرمي وقد رويت هذه القراءة أيضا عن الحسن، وقد حكي (بنصب). وهذا كلّه عند أكثر النحويين بمعنى النّصب. فنصب ونصب كحزن وحزن، وقد يجوز أن يكون نصّب جمع نصب كوثن ووثن، ويجوز أن يكون نصب بمعنى نصب حذفت منه الضمة فأما وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ [المائدة: ٣] فقيل: إنه جمع نصاب ونصب على أصل المصدر. وقد قيل في معنى مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ: أنه ما يلحقه من وسوسته لا غير، والله أعلم.

[سورة ص (٣٨) : آية ٤٢]

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ (٤٢)
ارْكُضْ بِرِجْلِكَ قال الكسائي: أي قلنا، وقال محمد بن يزيد: الرّكض التحريك ولهذا قال الأصمعي: يقال ركضت الدابة ولا يقال: ركضت هي، لأن الركض إنما هو تحريك راكبها برجليه ولا فعل لها في ذلك، وحكى سيبويه: ركضت الدابة فركضت هي مثل جبرت العظم فجبر وحزنته فحزن.

[سورة ص (٣٨) : آية ٤٣]

وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ (٤٣)
وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ تأوّل هذا مجاهد على أن الله جلّ وعزّ ردّ عليه أهله فأعطاه مثلهم في الآخرة فصار له أهله في الدنيا ومثلهم معهم في الآخرة. فأما ما يروى عن عبد الله بن مسعود لمّا بلغه أن مروان قال: إنّما أعطي عوضا من أهله ولم يعطهم بأعيانهم فقال: ليس كما قال بل أعطي أهله ومثلهم معهم، فتأول هذا القول بعض العلماء على أن الله جلّ وعزّ ردّ عليه من غاب من أهله، وولد له مثل من مات وأعطي من نسلهم مثلهم رَحْمَةً بالنصب على المصدر. قال أبو إسحاق: هو مفعول له
(١) انظر البحر المحيط ٧/ ٣٨٣.
(٢) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٠٥.
(٣) انظر معاني الفراء ٢/ ٤٠٥، البحر المحيط ٧/ ٣٨٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٤٢ من سورة ص

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

وَعَذَابٍ ارْكُضْ

بضم نون التنوين لالتقاء الساكنين

ورش عن نافع إدريس عن خلف إسحاق عن خلف ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع

بكسر نون التنوين لالتقاء الساكنين

ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم حفص عن عاصم خلف عن حمزة خلاد عن حمزة السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو رويس عن يعقوب روح عن يعقوب
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٤٢ من سورة ص

٤ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٠ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٨ أقوال
١
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق بعض أهل العلم- ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، قال: فركض برجله، فانفجرت له عين، فدخل فيها واغتسل، فأذهب الله عنه كلَّ ما كان من البلاء١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٠٨.
٢
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ضرب برجله الأرض؛ أرضًا يُقال لها: الجابية١، فإذا عينان تنبعان، فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن الأخرى٢
التخريج
  1. ١الجابية: قرية من أعمال دمشق. معجم البلدان ٢‏/‏٣.
  2. ٢أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٠٧-١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ارْكُضْ﴾ يعني: ادفع الأرض ﴿بِرِجْلِكَ﴾ بأرض الشام، فنبعت عينٌ مِن تحت قدمه، فاغتسل فيها، فخرج منها صحيحًا، ثم مشى أربعين خطوة، فدفع برجله الأخرى، فنبعت عينُ ماءٍ أخرى؛ ماءٍ عذبٍ باردٍ، شرب منها، فذلك قوله: ﴿هَذا مُغْتَسَلٌ﴾ الذي اغتسل فيها، ثم قال: ﴿بارِدٌ وشَرابٌ﴾ الذي أشرب منه، وكان الدود يأكله سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٦٤٧-٦٤٨.
٤
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ قال: اضرب برجلك، ﴿هَذا﴾ الماء ﴿مُغْتَسَلٌ﴾ قال: يغسل عنك المرضَ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٥
قال سفيان الثوري: كان أيوبُ ﷺ في كُناسة لبني إسرائيل سبع سنين، الدود يترددن في جسده، فبعث الله إليه عينين؛ واحدة عند رأسه، والأخرى عند رجليه، ﴿هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾... وبعث الله جرادًا مِن ذهب، فجعل يلتقطها، فأوحى الله عز وجل إليه: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومَن شَبِع مِن رحمتك؟!١
التخريج
  1. ١تفسير سفيان الثوري (٢٥٩).
٦
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾، قال: ركض برجله اليمنى، فنبعتْ عينٌ، وضرب بيده اليمنى خلف ظهره، فنبعتْ عينٌ، فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن الأخرى١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
٧
عن الحسن البصري -من طريق أبي هلال-: أنّ نبيَّ الله أيوب لَمّا اشتد به البلاء؛ إما دعا وإما عَرَّض بالدعاء، فأوحى الله إليه: أن اركض برجلك. فنبعت عينٌ، فاغتسل منها، فذهب ما به، ثم مشى أربعين ذراعًا، ثم ضرب برجله، فنبعت عينٌ، فشرب منها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٠‏/‏١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٨
قال الحسن البصري -من طريق معمر-: فنادى حين نادى: ﴿أنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وعَذابٍ﴾. فأوحى الله إليه: أن ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فركض ركضة خفيفة، فإذا عين تنبع حتى غمرتْه، فردَّ الله جسده، ثم مضى قليلًا، ثم قيل له: ﴿ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَرابٌ﴾. فركض ركضة أخرى، فإذا بعين أخرى، فشرب منها، فطهَّر جوفه، وغسلتْ له كلَّ قَذَر كان فيه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏١٦٧. وذكر نحوه يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٩٤-.

آثار متعلقة بالآية

قولانِ
١
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «بينا أيوبُ يغتسل عريانًا خَرَّ عليه جرادٌ من ذهب، فجعل أيوب يَحْثِي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوب، ألم أكُن أغنيتُك عما ترى؟ قال: بلى، وعِزَّتِك، ولكن لا غنى لي عن بركتك»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٦٤ (٢٧٩)، ٤‏/‏١٥١ (٣٣٩١)، ٩‏/‏١٤٣ (٧٤٩٣).
٢
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: «لما عافى الله أيوب أمطر عليه جرادًا من ذهب، فجعل يأخذه بيده، ويجعله في ثوبه، فقيل له: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومَن يشبع من فضلك ورحمتك؟!»١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٦٣٦ (٤١١٦)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥‏/‏٣٦٢-. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». وقال ابن كثير في قصص الأنبياء ١‏/‏٣٦٦: «وهو على شرط الصحيح».
التفسير بالمأثور لسورة ص كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٢ من سورة ص

٩ وقفات في هذه الآية

  • "مغتسل بارد" حسب مشاهدتي.. ينابيع الأرض دافئة حتى في الشتاء.. فلعل برودة ماء أيوب جزء آخر من المعجزة والله أعلم.

    — علي الفيفي

  • "مغتسل بارد" قلت في قصة مريم في قوله: "قد جعل ربك تحتك سريا" لعل الماء علاج لأوجاع النفس.. وهنا أقول لعل الماء علاج لأوجاع الجسد.

    — علي الفيفي

  • "اركض برجلك" أي اضرب الأرض بها ينبع شفاؤك منها: الرغبات التي تظنها أبعد ما يكون.. يجعلها الله إن طلبتها منه أقرب ما تكون.

    — علي الفيفي

  • "اركض برجلك هذا مغتسل" لعظيم قدرة الرب.. ما إن ضرب أيوب الأرض برجله حتى صار الماء موجودًا يمكن أن يشار إليه بـ"هذا".

    — علي الفيفي

  • (اركض برجلك هذا مغتسلٌ بارد وشراب) الفرج مهما اشتد الكرب ليس بعيدًا، إنه قريب من رجلك، حين يأذن ربك!!

    — عايض المطيري

  • قال ﷻ: (اركض برجلك) ليس معنى "اركض" اجرِِ من الجري، بل معناها في هذا السياق "اضرب". [تصحيح التفسير]

    — عبدالمحسن المطيري

  • فائدة : الركض في المطر يدل على الفرج والراحة ، وللمريض شفاء بإذن الله ، لقول الله ﷻ : ( اركضْ بِرجلك هذا مُغتَسلٌ بارد وشراب) والله اعلم .

    — عايض المطيري

  • قصص الأنبياء في أرض الإسراء فوائد وعبر معافاة الله لأيوب عليه السلام سورة ص أية 42

    — أيمن الشعبان

  • (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ) (وَهُزِّي إِلَيْكِ ) (اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ ) تعاليم ربانية لإقرار سنة المبادرة والأخذ بالأسباب أيوب، ومريم، وموسى من نخبة الخلق فكيف بنا ؟!

    — عادل الحوالي

ترجمات معاني الآية ٤٢ من سورة ص

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(42) [So he was told], "Strike [the ground] with your foot; this is a [spring for a] cool bath and drink."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال