المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وهنا في الآية محذوف كثير، تقديره : فاستجاب له وقال ﴿اركض برجلك﴾ والركض : الضرب بالرجل، والمعنى : اركض الأرض. وروي عن قتادة أن هذا الأمر كان في الجابية من أرض الشام. وروي أن أيوب أمر بركض الأرض فيها، فنبعت له عين ماء صافية باردة فشرب منها، فذهب كل مرض في داخل جسده، ثم اغتسل فذهب ما كان في ظاهر بدنه. وروي أنه ركض مرتين ونبع له عينان : شرب من إحداهما، واغتسل في الأخرى وقرأ نافع وشيبة وعاصم والأعمش. «بعذاب اركض »، بضم نون التنوين. وقرأ عامة قراء البصرة :«بعذاب اركض »، بنون مكسورة و :﴿مغتسل﴾ معناه : موضع غسل، وماء غسل، كما تقول : هذا الأمر معتبر، وهذا الماء مغتسل مثله.