تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إنا أخلصناكم بخالصة ذكرى الدار ) وقرئ :" بخالصة " من غير تنوين، فأما بالتنوين : فمعناه : بخلة خالصة، وهي ذكرى الدار.
وقيل : إن ذكرى الدار بدل عن قوله :( خالصة ) على هذه القراءة، وأما القراءة بالإضافة فمعناها : أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة، حكى هذا عن أبي زيد، وقال مجاهد : أخلصناهم ما ذكرنا بالجنة لهم.
وعن مالك بن دينار قال ابن عباس : أزلنا عن قلوبهم حب الدنيا وذكرها وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرها، وعن بعضهم : وأخلصناهم عن الآفات والعاهات، وجعلناهم يذكرون الدار الآخرة، والأولى في قوله :( أخلصناهم ) أي : جعلناهم مخلصين بما أخبرنا عنهم،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى