معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
قوله :﴿إِنا أَخْلَصْناهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ : فردّ ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾ وهي مَعرفة على ( خَالِصَةٍ ) وهي نكرة. وهي كقراءة مَسْروق ( بِزِينةٍ الكواكب ) ومثله / ١٦٤ ا قوله ﴿هَذَا وإنَّ لِلطَّاغين لشَرَّ مآبٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها﴾ فردّ جهنّم وهي معرفة على ﴿شرّ مآبٍ﴾ وهي نكرة. وكذلك قوله :﴿وإنّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مآبٍ جَناتِ عَدْنٍ مُفَتَّحة﴾ والرفع في المعرفة كلّها جائز على الابتداء. أنشدني بعض العرب :
فرفع على الابتداء.
وقد قرأ أهل الحجاز ( بخالصَةِ ذِكْرَى الدار ) أضافوها. وهو وجه حَسَنٌ. ومنهُ :﴿كَذَلكَ يَطْبَعُ اللهُ على كُلّ قَلْب مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ ومَنْ قال ﴿قلبٍ متكبّرٍ﴾ جَعَل القلب هو المتكبّر.
| لعمرك ما نخلى بدارِ مَضِيعَةٍ | وَلاَ ربُّها إن غاب عَنْها بخائف |
| وإن لها جارين لن يغدِرا بها | رَبِيبُ النَّبِيِّ وابنُ خير الخلائف |
وقد قرأ أهل الحجاز ( بخالصَةِ ذِكْرَى الدار ) أضافوها. وهو وجه حَسَنٌ. ومنهُ :﴿كَذَلكَ يَطْبَعُ اللهُ على كُلّ قَلْب مُتَكَبِّرٍ جَبّارٍ﴾ ومَنْ قال ﴿قلبٍ متكبّرٍ﴾ جَعَل القلب هو المتكبّر.