الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ نافع وحده :﴿بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، على الإضافة. وقرأ الباقون ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ على تنوينِ خالِصَةٍ، فذكرى على هذه القراءةِ بدلٌ من خالِصَةٍ فيحتملُ أنْ يكونَ معنى الآية : أنا أخلصناهم بأن خَلُصَ لهم التذكيرُ بالدارِ الآخرةِ ودعاءِ الناس إليها ؛ وهذا قول قتادةَ، وقيل المعنى : أنا أخْلَصْنَاهم، بأنْ خَلُصَ لهم ذكرَهم للدارِ الآخرة وخوفُهم لها والعملُ بحسب ذلك ؛ وهذا قول مجاهد، وقال ابن زيد : المعنى أنا وَهَبْنَاهُمْ أَفْضَلَ مَا في الدارِ الآخرةِ، وأخْلَصْناهم به، وأعطيناهم إياه، ويحتمل أن يريدَ بالدارِ دارَ الدنيا على معنى ذكر الثناءِ والتعظيمِ من الناس.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى