الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
«أخلصناهم » جعلناهم لنا خالصين ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ بخصلة خالصة لا شوب فيها، ثم فسرها بذكرى الدار، شهادة لذكرى الدار بالخلوص والصفاء وانتفاء الكدورة عنها. وقرىء : على الإضافة. والمعنى : بما خلص من ذكرى الدار، على أنهم لا يشوبون ذكرى الدار بهمّ آخر، إنما همهم ذكرى الدار لا غير. ومعنى ﴿ذِكْرَى الدار﴾ : ذكراهم الآخرة دائباً، ونسيانهم إليها ذكر الدنيا. أو تذكيرهم الآخرة وترغيبهم فيها، وتزهيدهم في الدنيا ؛ كما هو شأن الأنبياء وديدنهم. وقيل : ذكرى الدار. الثناء الجميل في الدنيا ولسان الصدق الذي ليس لغيرهم.
فإن قلت : ما معنى ﴿أخلصناهم بِخَالِصَةٍ﴾ ؟ قلت : معناه : أخلصناهم بسبب هذه الخصلة، وبأنهم من أهلها. أو أخلصناهم بتوفيقهم لها، واللطف بهم في اختيارها. وتعضد الأوّل قراءة من قرأ :«بخالصتهم ».
فإن قلت : ما معنى ﴿أخلصناهم بِخَالِصَةٍ﴾ ؟ قلت : معناه : أخلصناهم بسبب هذه الخصلة، وبأنهم من أهلها. أو أخلصناهم بتوفيقهم لها، واللطف بهم في اختيارها. وتعضد الأوّل قراءة من قرأ :«بخالصتهم ».