الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿هذا ذِكْرُ﴾ أي : هذا نوع من الذكر وهو القرآن. لما أجرى ذكر الأنبياء وأتمه، وهو باب من أبواب التنزيل ؛ ونوع من أنواعه، وأراد أن يذكر على عقبه باباً آخر، وهو ذكر الجنة وأهلها. قال : هذا ذكر، ثم قال :﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ﴾ كما يقول الجاحظ في كتبه : فهذا باب، ثم يشرع في باب آخر، ويقول الكاتب إذا فرغ من فصل من كتابه وأراد الشروع في آخر : هذا وقد كان كيت وكيت ؛ والدليل عليه : أنه لما أتمّ ذكر أهل الجنة وأراد أن يعقبه بذكر أهل النار. قال :﴿هذا وإن للطاغين﴾. وقيل : معناه هذا شرف وذكر جميل ويذكرون به أبداً. وعن ابن عباس رضي الله عنه : هذا ذكر من مضى من الأنبياء.