أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿أتخذناهم سخريا﴾ صفة أخرى ل ﴿رجالا﴾، وقرأ الحجازيان وابن عامر وعاصم بهمزة الاستفهام على أنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم، وقرأ نافع وحمزة والكسائي ﴿سخريا﴾ بالضم وقد سبق مثله في " المؤمنين ". ﴿أم زاغت﴾ مالت. ﴿عنهم الأبصار﴾ فلا نراهم ﴿أم﴾ معادلة ل ﴿ما لنا لا نرى﴾ على أن المراد نفي رؤيتهم لغيبتهم كأنهم قالوا : أليسوا ها هنا أم زاغت عنهم أبصارنا، أو لاتخذناهم على القراءة الثانية بمعنى أي الأمرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم، فإن زيغ الأبصار كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم، أو منقطعة والمراد الدلالة على أن استرذالهم والاستسخار منهم كان لزيغ أبصارهم وقصور أنظارهم على رثاثة حالهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى