بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أتخذناهم سِخْرِيّاً﴾ قرأ حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، ﴿سِخْرِيّاً أتخذناهم﴾ بالوصل. وقرأ الباقون : بالقطع فمن قرأ بالقطع، فهو على معنى الاستفهام بدليل قوله :﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار﴾ لأن ﴿أَمْ﴾ تدل على الاستفهام. ومن قرأ : بالوصل، فمعناه : أنا ﴿أتخذناهم سِخْرِيّاً﴾ وجعل ﴿أَمْ﴾ بمعنى بل. وقرأ حمزة والكسائي ونافع ﴿سُخْرِيّاً﴾ بضم السين. وقرأ الباقون بالكسر. قال القتبي : فمن قرأ بالضم، جعله من السخرة. يعني : تستذلهم. ومن قرأ بالكسر فمعناه إنا كنا نسخر منهم.
ثم قال :﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار﴾ يعني : مالت، وحادت أبصارنا عنهم، فلا نراهم.
ثم قال :﴿أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الأبصار﴾ يعني : مالت، وحادت أبصارنا عنهم، فلا نراهم.