الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقرأ حمزةُ والكسائي وأبو عمرو ﴿أتخذناهم﴾ بِصِلَةِ الألِف، على أن يكونَ ذلك في موضِع الصفةِ لرجال، وقرأ الباقونَ ( اتَّخَذْنَاهُمْ ) بهمزةِ الاسْتِفْهَامِ، ومعناها : تقريرُ أنفسِهِم على هذا ؛ على جهة التوبيخ لها والأسفِ، أي :( اتخذناهم سِخْرِيًّا ) ولم يكونوا كذلك، وقرأ نافع وحمزة والكسائي :( سُخْرِيًّا ) بضم السين من السُّخْرةِ، والاستخدامِ، وقرأ الباقون :( سِخْرِيًّا ) بكسر السين، ومعناها المشهورُ من السَّخْرِ الذي هو بمعنى الهُزْءِ، وقولُهُمْ :﴿أَمْ زَاغَتْ﴾ معادلةٌ لما في قولِهِمْ :﴿مَا لَنَا لاَ نرى﴾ والتقديرُ في هذه الآيةِ : أمَفْقُودُونَ هم أَمْ هُمْ معنا، ولكن زاغَتْ عنهم أبصارنا، فلا نراهم ؟ والزَّيْغُ : المَيْلُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى