التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أتخذناهم سخريا﴾ قرئ أتخذناهم بهمزة قطع ومعناها توبيخ أنفسهم على اتخاذهم المؤمنين سخريا، وقرئ بألف وصل على أن يكون الجملة صفة لرجال وقرئ سخريا بضم السين من التسخير بمعنى الخدمة وبالكسر بمعنى الاستهزاء.
﴿أم زاغت عنهم الأبصار﴾ هذا يحتمل ثلاثة أوجه :
أحدها : أن يكون معادلا لقولهم :﴿ما لنا لا نرى رجالا﴾، والمعنى ما لنا لا نراهم في جهنم فهم ليسوا فيها أم هم فيها ولكن زاغت عنهم أبصارنا ومعنى زاغت عنهم مالت فلم نرهم.
الثاني : أن يكون معادلا لقولهم :﴿أتخذناهم سخريا﴾ والمعنى أتخذناهم سخريا. وأم زاغت الأبصار على هذا : مالت عن النظر إليهم احتقارا لهم.
الثالث : أن تكون أم منقطعة بمعنى بل والهمزة فلا تعادل شيئا مما قبلها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى