المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي :﴿أتخذناهم سخرياً﴾ بألف الاستفهام، ومعناها : تقرير أنفسهم على هذا على جهة التوبيخ لها والأسف، أي أتخذناهم سخرياً ولم يكونوا كذلك، واستبعد معنى هذه القراءة أبو علي. وقرأ نافع وحمزة والكسائي :«سُخريا » بضم السين، وهي قراءة الأعرج وشيبة وأبي جعفر وابن مسعود وأصحابه ومجاهد والضحاك، ومعناها : من السخرة والاستخدام. وقرأ الباقون :«سِخرياً » بكسر السين وهي قراءة الحسن وأبي رجاء وعيسى وابن محيصن ومعناها المشهور من السخر الذي هو الهزء، ومنه قول الشاعر [ عامر بن الحارث ] :[ البسيط ]
وقالت فرقة يكون كسر السين من التسخير.
و ﴿أم﴾ في قولهم :﴿أم زاغت﴾ معادلة ل ﴿ما﴾ في قولهم :﴿ما لنا لا نرى﴾ وذلك أنها قد تعادل ﴿ما﴾، وتعادل من، وأنكر بعض النحويين هذا، وقال : إنها لا تعادل إلا الألف فقط. والتقدير في هذه الآية : أمفقودون هم أم زاغت ؟ ومعنى هذا الكلام : أليسوا معنا أم هم معنا ولكن أبصرنا تميل عنهم فلا تراهم ؟، والزيغ : الميل.
| إني أتاني لسان لا أسر بها | من علو لا كذب فيها ولا سخر |
و ﴿أم﴾ في قولهم :﴿أم زاغت﴾ معادلة ل ﴿ما﴾ في قولهم :﴿ما لنا لا نرى﴾ وذلك أنها قد تعادل ﴿ما﴾، وتعادل من، وأنكر بعض النحويين هذا، وقال : إنها لا تعادل إلا الألف فقط. والتقدير في هذه الآية : أمفقودون هم أم زاغت ؟ ومعنى هذا الكلام : أليسوا معنا أم هم معنا ولكن أبصرنا تميل عنهم فلا تراهم ؟، والزيغ : الميل.