روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا محمد لمشركي مكة ﴿إِنَّمَا أَنَاْ مُنذِرٌ﴾ أنذرتكم عذاب الله تعالى للمشركين، والكلام رد لقولهم هذا ساحر كذاب فإن الإنذار ينافي السحر والكذب.
وقد يقال : المراد إنما أنا رسول منذر لا ساحر كذاب، وفيه من الحسن ما فيه فإن كل واحد من وصفي الرسالة والإنذار ينافي كل واحد من وصفي السحر والكذب لكن منافاة الرسالة للسحر أظهر وبينهما طباق فكذلك الإنذار للكذب، وضم إلى ذلك قوله تعالى :﴿وَمَا مِنْ إله إِلاَّ الله﴾ لإفادة أن له ﷺ صفة الدعوة إلى توحيده عز وجل أيضاً فالأمران مستقلان بالإفادة.
و ﴿مِنْ﴾ زائدة للتأكيد أي ما إله أصلاً إلا الله ﴿الواحد﴾ أي الذي لا يحتمل الكثرة في ذاته بحسب الجزئيات بأن يكون له سبحانه ماهية كلية ولا بحسب الأجزاء ﴿القهار﴾ لكل شيء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى