التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿يَوْمَئِذٍ لاَّ تَنفَعُ الشفاعة إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرحمن وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أى : فى هذا اليوم الذى تخشع فيه الأصوات لا تنفع الشفاعة أحدا كائنا من كان، إلا شفاعة من أذن له الرحمن فى ذلك ﴿وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً﴾ أى : ورضى - سبحانه - قول الشافع فيمن يشفع له.
قال الإمام ابن كثير : وهذه الآية كقوله - تعالى - :﴿مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ وكقوله :﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى﴾ وكقوله :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى﴾ وفى الصحيحين من غير وجه، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : " أتى تحت العرش، وأخر لله ساجدا، وبفتح على بمحامد لا أحصيها الآن، ثم يقول - سبحانه - : " يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع قولك، واشفع تشفع. قال - ﷺ - : فيحد لى حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود، فذكر أربع مرات " - ﷺ - وعلى سائر الأنبياء...
وفى الحديث : يقول - تعالى - : " أخرجوا من النار من كان قلبه مثقال حبة من إيمان فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقول - سبحانه - : أخرجوا من النار من كان فى قلبه نصف مثقال من إيمان، أخرجوا من النار من كان فى قلبه ما يزن ذرة، من كان فى قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان ".
قال الإمام ابن كثير : وهذه الآية كقوله - تعالى - :﴿مَن ذَا الذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ وكقوله :﴿وَكَمْ مِّن مَّلَكٍ فِي السماوات لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله لِمَن يَشَآءُ ويرضى﴾ وكقوله :﴿وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتضى﴾ وفى الصحيحين من غير وجه، عن رسول الله - ﷺ - أنه قال : " أتى تحت العرش، وأخر لله ساجدا، وبفتح على بمحامد لا أحصيها الآن، ثم يقول - سبحانه - : " يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع قولك، واشفع تشفع. قال - ﷺ - : فيحد لى حدا، فأدخلهم الجنة، ثم أعود، فذكر أربع مرات " - ﷺ - وعلى سائر الأنبياء...
وفى الحديث : يقول - تعالى - : " أخرجوا من النار من كان قلبه مثقال حبة من إيمان فيخرجون خلقا كثيرا، ثم يقول - سبحانه - : أخرجوا من النار من كان فى قلبه نصف مثقال من إيمان، أخرجوا من النار من كان فى قلبه ما يزن ذرة، من كان فى قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان ".