كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَكَذالِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ ؛ أي وهكذا أنزلناهُ قُرْآناً على اللُّغة العربية، ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ﴾ ؛ أي وكَرَّرْنَا فيه، ﴿مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ؛ وَقِيْلَ : معنى (وَصَرَّفْنَا) أي بَيَّنَّا فِيْهِ مِنَ الْوَعِيْدِ، يعني الوقائعَ في الأُممِ الْمُكَذِّبَةِ ؛ لكي يَتَّقُوا الشِّركَ بالاتِّعاظ بمن قبْلَهم، ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ ؛ أي يُحْدِثُ لَهمُ الْقُرْآنُ اعتباراً فيذكروا به عقابَ الله، وَقِيْلَ : معناهُ : أوْ يُحْدِثَ لَهُمْ ذِكْراً شَرفاً بإيْمانِهم، كما قالَ تَعَالَى﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾[الزخرف: ٤٤] أي شَرَفٌ لكَ ولقومك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى