بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وكذلك أنزلناه قُرْءاناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد﴾، يعني : هكذا أنزلنا عليك جبريل، ليقرأ عليك القرآن على لغة العرب، وبينَّا في القرآن من أخبار الأمم الماضية وما أصابهم بذنوبهم ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ يعني : لكي يتقوا الشرك ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾، يعني : يحدث الوعيد بهذا القرآن، أو هذا القرآن لهم اعتباراً، فيذكر به عذاب الله للأمم فيعتبروا ؛ وهذا قول مقاتل، ويقال :﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ أي يحدث الوعيد بذكر العذاب فيزجرهم عن المعاصي، ويقال :﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾، أي شرفاً، والذكر الشرف.