الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى ذكره :﴿كذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد﴾[ ١١٠ ].
المعنى : كما رغب أهل الإيمان في صالح الأعمال فوعدهم ما وعدهم، كذلك حذر بالوعيد أهل الكفر، فقال :﴿وكذلك أنزلناه قرءانا عربيا﴾ أي : أنزلناه بلغتكم أيها العرب لتفهموه(١). ﴿وصرفنا فيه من الوعيد﴾أي : وخوفناهم(٢) بضروب من الوعيد ﴿لعلهم يتقون﴾ ما فيه من الوعيد أو يحدث لهم ذكرا فينقلبون عما هم مقيمون عليه من الكفر بالله، يعني : أو يحدث لهم القرآن ذكرا.
قال قتادة :( ذكرا ) : ورعا(٣).
وقيل : معناه : أو يحدث لهم شرفا بإيمانهم به، كما قال :﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ أي : شرفكم إن آمنتم به. روي ذلك أيضا عن قتادة(٤).
١ ز: لتهجوه. (تحريف)..
٢ ز: وصرفناه. (تحريف)..
٣ انظر: جامع البيان ١٦/٢١٦ وتفسير القرطبي ١١/٢٥٠ والدر المنثور ٤/٣٠٩ وفتح القدير ٣/٢٩٠..
٤ ذكره الطبري في جامع البيان ١٦/٢١٩ دون نسبته لقتادة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى