إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وكذلك﴾ عطفٌ على ﴿كذلك نَقُصُّ﴾ وذلك إشارةٌ إلى إنزال ما سبق من الآيات المتضمنةِ للوعيد المنبئةِ عما سيقع من أحوال القيامةِ وأهوالِها أي مثلَ ذلك الإنزال ﴿أنزلناه﴾ أي القرآنَ كلَّه، وإضمارُه من غير سبق ذكرِه للإيذان بنباهة شأنِه وكونِه مركوزاً في العقول حاضراً في الأذهان ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ ليفهمه العربُ ويقفوا على ما فيه من النظم المعجزِ الدالِّ على كونه خارجاً عن طوق البشر نازلاً من عند خلاّق القُوى والقدر ﴿وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الوعيد﴾ أي كررنا فيه بعضَ الوعيد أو بعضاً من الوعيد حسبما أشير إليه آنفاً ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ أي كي يتقوا الكفرَ والمعاصيَ بالفعل ﴿أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً﴾ اتعاظاً واعتباراً مؤدياً بالآخرة إلى الاتقاء.