التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله - تعالى - :﴿إِنَّ لَكَ أَلاَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلاَ تعرى وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تضحى﴾ تعليل لما يوجبه النهى عن طاعة إبليس التى ستؤدى بهما إلى الإخراج من الجنة وإلى الشقاء فى الدنيا.
والجوع : ضد الشبع. وقوله ﴿تعرى﴾ من العرى الذى هو خلاف الملبس.
يقال : عرى فلان من ثيابه يعرى عريا، إذا تجرد منها.
وقوله ﴿تضحى﴾ أى : لا يصيبك حر الشمس فى الضحى. يقال : ضحا فلان يضحى ضحوا - كسعى - إذا كان بارزا لحر الشمس فى الضحى.
أى : احذر يا آدم أن تطيع إبليس فيحل لك الشقاء، وتخرج من الجنة التى لا يصيبك فيها شىء من الجوع، ولا شىء من العرى أو الظمأ، ولا شىء من حر الشمس فى الضحى... وإنما أنت فيها متمتع بكل مطالب الحياة الهنيئة الناعمة الدائمة.
قال صاحب الكشاف : الشبع والرى والكسوة والسكن - هذه الأربعة - هى الأقطاب التى يدور فيها كفاح الإنسان، فذكرّه استجماعها له فى الجنة وأنه مكفى لا يحتاج إلى كفاية كاف، ولا إلى كسب كاسب كما يحتاج إلى ذلك أهل الدنيا.
وذكرها بلفظ النفى لنقائضها التى هى الجوع والعرى والظمأ والضحو، ليطرق سمعه بأسامى أصناف الشقوة التى حذره منها، حتى يتحامى السبب الموقع فيها كراهة لها.
والجوع : ضد الشبع. وقوله ﴿تعرى﴾ من العرى الذى هو خلاف الملبس.
يقال : عرى فلان من ثيابه يعرى عريا، إذا تجرد منها.
وقوله ﴿تضحى﴾ أى : لا يصيبك حر الشمس فى الضحى. يقال : ضحا فلان يضحى ضحوا - كسعى - إذا كان بارزا لحر الشمس فى الضحى.
أى : احذر يا آدم أن تطيع إبليس فيحل لك الشقاء، وتخرج من الجنة التى لا يصيبك فيها شىء من الجوع، ولا شىء من العرى أو الظمأ، ولا شىء من حر الشمس فى الضحى... وإنما أنت فيها متمتع بكل مطالب الحياة الهنيئة الناعمة الدائمة.
قال صاحب الكشاف : الشبع والرى والكسوة والسكن - هذه الأربعة - هى الأقطاب التى يدور فيها كفاح الإنسان، فذكرّه استجماعها له فى الجنة وأنه مكفى لا يحتاج إلى كفاية كاف، ولا إلى كسب كاسب كما يحتاج إلى ذلك أهل الدنيا.
وذكرها بلفظ النفى لنقائضها التى هى الجوع والعرى والظمأ والضحو، ليطرق سمعه بأسامى أصناف الشقوة التى حذره منها، حتى يتحامى السبب الموقع فيها كراهة لها.