زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ يعني : النار ﴿نُودِيَ يا مُوسَى إِنّي أَنَا رَبُّكَ﴾ إنما كرر الكناية، لتوكيد الدلالة وتحقيق المعرفة وإزالة الشبهة، ومثله ﴿إِنّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ [الحجر: ٨٩]. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر :" أني " بفتح الألف والياء. وقرأ نافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي :" إني " بكسر الألف، إلا أن نافعا فتح الياء. قال الزجاج : من قرأ :" أني أنا " بالفتح، فالمعنى : نودي بأني أنا ربك، ومن قرأ بالكسر، فالمعنى : نودي يا موسى، فقال الله : إني أنا ربك.