فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿فلما أتاها نودي يا موسى ( ١١ ) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ( ١٢ ) وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى ( ١٣ ) إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري ( ١٤ ) إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى ( ١٥ ) فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى ( ١٦ ) وما تلك بيمينك يا موسى ( ١٧ ) قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى ( ١٨ ) قال ألقها يا موسى ( ١٩ ) فألقاها فإذا هي حية تسعى ( ٢٠ )﴾.
﴿فلما أتاها﴾ أي النار التي آنسها ﴿نودي﴾ من الشجرة كما هو مصرح بذلك في سورة القصص أي من جهتها وناحيتها.
قيل كانت الشجرة سمرة خضراء وقيل كانت من عوسج وقيل كانت العليق وقيل شجرة من العناب والله أعلم بما كان.
وقيل لم يكن الذي رآه نارا، بل نورا وذكر بلفظ النار، لأن موسى حسبه نارا، وقيل هي النار بعينها، وهي إحدى حجب الرب سبحانه، ويدل له ما روي عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال :( حجابه النار، لو كشفها لأهلكت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) (١)أخرجه مسلم.
﴿يا موسى﴾ أي نودي من الشجرة، فقيل يا موسى وهذا أول الكلمات بينه وبين الله تعالى، وسيأتي آخرها وهو قوله :﴿أن العذاب على من كذب وتولى﴾ ؛ وهذا بالنسبة لهذه الواقعة، وهذه الحالة وإلا فله مكالمات أخر قاله سليمان الجمل ولما نودي موسى، قال : من المتكلم فقال الله تعالى :
﴿فلما أتاها﴾ أي النار التي آنسها ﴿نودي﴾ من الشجرة كما هو مصرح بذلك في سورة القصص أي من جهتها وناحيتها.
قيل كانت الشجرة سمرة خضراء وقيل كانت من عوسج وقيل كانت العليق وقيل شجرة من العناب والله أعلم بما كان.
وقيل لم يكن الذي رآه نارا، بل نورا وذكر بلفظ النار، لأن موسى حسبه نارا، وقيل هي النار بعينها، وهي إحدى حجب الرب سبحانه، ويدل له ما روي عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال :( حجابه النار، لو كشفها لأهلكت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه ) (١)أخرجه مسلم.
﴿يا موسى﴾ أي نودي من الشجرة، فقيل يا موسى وهذا أول الكلمات بينه وبين الله تعالى، وسيأتي آخرها وهو قوله :﴿أن العذاب على من كذب وتولى﴾ ؛ وهذا بالنسبة لهذه الواقعة، وهذه الحالة وإلا فله مكالمات أخر قاله سليمان الجمل ولما نودي موسى، قال : من المتكلم فقال الله تعالى :
١ مسلم ١٧٩..