تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
تمهيد :
تتناول الآية قصة آدم، وقصة إبليس وامتناعه عن السجود، ووسوسة إبليس لآدم وحواء بالأكل من الشجرة، ثم خروج آدم وحواء من الجنة إلى الدنيا.
١٢٣- ﴿قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينّكم منّي هدى فمن اتبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾.
ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالآية : اهبطا يا آدم وحواء، من الجنة إلى الأرض ؛ حال كون بعض ذريتهم عدو للبعض الآخر ؛ بسبب التنافس في المعايش والتجارة والحياة الدنيا.
وقال ابن كثير :
قال الله تعالى لآدم وحواء وإبليس : اهبطوا منها جميعا، أي من الجنة كلكم.
﴿بعضكم لبعض عدوّ﴾.
أي : آدم وذريته وإبليس وذريته، وهذا الرأي أقرب إلى ما ذكر في القرآن كثيرا مثل قوله تعالى :﴿إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوا...﴾ ( فاطر : ٦ ).
فقد أعلن الله في الملإ الأعلى للإنس والجن : أن الشيطان عدو للإنسان ؛ فليس لأحد أن يقول : إنما أخذت على غرة من حيث لا أدري ؛ فقد درى وعلم بما أعلنه الله في الوجود كله.
﴿بعضهم لبعض عدو﴾.
ومع هذا الإعلان الذي دوّن به السماوات والأرضون، وشهده الملائكة أجمعون ؛ شاءت إرادة الله، ورحمته بعباده، أن يرسل إليهم الرسل، وأن ينزل إليهم الكتب ؛ دعوة إلى الهداية وإرشادا إلى الاستقامة.
﴿فإما يأتينّكن منّي هدى﴾.
فإن جاءكم من جهتي الكتب والرسل لهدايتهم.
﴿فمن اتبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾.
من اتبع الهدى وآمن بالله، وعمل بكتابه وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يضل في الدنيا، ولا يخرج عن الهدى إلى الضلالة، ولا يشقى في الآخرة.
جاء في تفسير القرطبي :
قال ابن عباس : ضمن الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ؛ ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، وتلا هذه الآية.
أخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا، أو يشقى في الآخرة ؛ ثم قرأ الآية ﴿... فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾.
وروي عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم :( من اتبع كتاب الله ؛ هداه الله تعالى من الضلالة في الدنيا ووقاه سوء الحساب يوم القيامة ).
تتناول الآية قصة آدم، وقصة إبليس وامتناعه عن السجود، ووسوسة إبليس لآدم وحواء بالأكل من الشجرة، ثم خروج آدم وحواء من الجنة إلى الدنيا.
١٢٣- ﴿قال اهبطا منها جميعا بعضكم لبعض عدو فإما يأتينّكم منّي هدى فمن اتبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾.
ذهب بعض المفسرين إلى أن المراد بالآية : اهبطا يا آدم وحواء، من الجنة إلى الأرض ؛ حال كون بعض ذريتهم عدو للبعض الآخر ؛ بسبب التنافس في المعايش والتجارة والحياة الدنيا.
وقال ابن كثير :
قال الله تعالى لآدم وحواء وإبليس : اهبطوا منها جميعا، أي من الجنة كلكم.
﴿بعضكم لبعض عدوّ﴾.
أي : آدم وذريته وإبليس وذريته، وهذا الرأي أقرب إلى ما ذكر في القرآن كثيرا مثل قوله تعالى :﴿إن الشيطان لكم عدوّ فاتخذوه عدوا...﴾ ( فاطر : ٦ ).
فقد أعلن الله في الملإ الأعلى للإنس والجن : أن الشيطان عدو للإنسان ؛ فليس لأحد أن يقول : إنما أخذت على غرة من حيث لا أدري ؛ فقد درى وعلم بما أعلنه الله في الوجود كله.
﴿بعضهم لبعض عدو﴾.
ومع هذا الإعلان الذي دوّن به السماوات والأرضون، وشهده الملائكة أجمعون ؛ شاءت إرادة الله، ورحمته بعباده، أن يرسل إليهم الرسل، وأن ينزل إليهم الكتب ؛ دعوة إلى الهداية وإرشادا إلى الاستقامة.
﴿فإما يأتينّكن منّي هدى﴾.
فإن جاءكم من جهتي الكتب والرسل لهدايتهم.
﴿فمن اتبع هداي فلا يضلّ ولا يشقى﴾.
من اتبع الهدى وآمن بالله، وعمل بكتابه وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ فلا يضل في الدنيا، ولا يخرج عن الهدى إلى الضلالة، ولا يشقى في الآخرة.
جاء في تفسير القرطبي :
قال ابن عباس : ضمن الله لمن قرأ القرآن وعمل بما فيه ؛ ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة، وتلا هذه الآية.
أخرج ابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال : أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا، أو يشقى في الآخرة ؛ ثم قرأ الآية ﴿... فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾.
وروي عن ابن عباس مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم :( من اتبع كتاب الله ؛ هداه الله تعالى من الضلالة في الدنيا ووقاه سوء الحساب يوم القيامة ).