اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً﴾ هنا سؤال(١) وهو أن قوله :﴿اهْبِطَا﴾ إما أن يكون خطاباً(٢) مع شخصين أو أكثر، فإن كان خطاباً مع شخصين فكيف قال بعده :﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ وهو خطاب الجمع ؟ وإن كان خطاباً مع شخصين فكيف قال :" اهْبِطَا " ؟ وأجاب أبو مسلم : بأن الخطاب لآدم ومعه ذريته، ولإبليس ومعه ذريته، ولكونهما جنسين صح قوله :" اهْبِطَا " ولأجل اشتمال كل من الجنسين على الكثرة صح قوله :﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾.
وقال الزمخشري : لما كان آدم وحواء عليهما السلام أصل(٣) البشر اللذين(٤) منهما تفرعوا أنفسُهُما، فخوطِبَا مخاطبتهم(٥)، فقيل :﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ على لفظ الجماعة(٦) (٧).
ومن قال : بأنَّ أقَلَّ الجمع اثنان، أو بأنه يعبر عن الاثنين بلفظ الجمع، كقوله :﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(٨) فلا يحتاج إلى التأويل.
قوله :﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ تقدم تفسيره(٩).
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتبع هُدَايَ﴾ وهذا يدل(١٠) على أن المراد الذرية والمراد بالهدى الرسل، وقيل : الآيات والأدلة، وقيل : القرآن(١١).
" فَلاَ يَضِلُّ " في الدُّنيا، " وَلاَ يشقى " في الآخرة، لأنه تعالى يهديه إلى الجنة.
وقيل : لا يَضِلُّ ولا يَشْقَى في الدُّنْيَا. فإن قيل : المتبع لهدى الله قَدْ يَشْقَى في الدنيا.
فالجواب : أن المراد لا يضل في الدين، ولا يشقى بسبب الدين، فإن حصل بسبب آخر فلا بأس.
وقال الزمخشري : لما كان آدم وحواء عليهما السلام أصل(٣) البشر اللذين(٤) منهما تفرعوا أنفسُهُما، فخوطِبَا مخاطبتهم(٥)، فقيل :﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم﴾ على لفظ الجماعة(٦) (٧).
ومن قال : بأنَّ أقَلَّ الجمع اثنان، أو بأنه يعبر عن الاثنين بلفظ الجمع، كقوله :﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾(٨) فلا يحتاج إلى التأويل.
قوله :﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ تقدم تفسيره(٩).
﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتبع هُدَايَ﴾ وهذا يدل(١٠) على أن المراد الذرية والمراد بالهدى الرسل، وقيل : الآيات والأدلة، وقيل : القرآن(١١).
" فَلاَ يَضِلُّ " في الدُّنيا، " وَلاَ يشقى " في الآخرة، لأنه تعالى يهديه إلى الجنة.
وقيل : لا يَضِلُّ ولا يَشْقَى في الدُّنْيَا. فإن قيل : المتبع لهدى الله قَدْ يَشْقَى في الدنيا.
فالجواب : أن المراد لا يضل في الدين، ولا يشقى بسبب الدين، فإن حصل بسبب آخر فلا بأس.
١ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٢٩ – ١٣٠..
٢ في النسختين: خطأ. وهو تحريف..
٣ في النسختين: أصل. وهو تحريف..
٤ في الكشاف: والسببين اللذين. وفي النسختين: الذين..
٥ في النسختين: فخوطبوا مخاطبتهما. وهو تحريف..
٦ الكشاف ٢/٤٥٠..
٧ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٢٩-١٣٠..
٨ [التحريم: ٤]..
٩ في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾ [البقرة: ٣٦]..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٣٠. بتصرف..
١١ والتحقيق أن الهدى عبارة عن الدلالة فيدخل فيه ذلك..
٢ في النسختين: خطأ. وهو تحريف..
٣ في النسختين: أصل. وهو تحريف..
٤ في الكشاف: والسببين اللذين. وفي النسختين: الذين..
٥ في النسختين: فخوطبوا مخاطبتهما. وهو تحريف..
٦ الكشاف ٢/٤٥٠..
٧ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٢/١٢٩-١٣٠..
٨ [التحريم: ٤]..
٩ في سورة البقرة عند قوله تعالى: ﴿فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين﴾ [البقرة: ٣٦]..
١٠ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٢/١٣٠. بتصرف..
١١ والتحقيق أن الهدى عبارة عن الدلالة فيدخل فيه ذلك..