بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿قَالَ اهبطا مِنْهَا جَمِيعاً﴾ ؛ يعني : من الجنة آدم وحواء وإبليس والحية ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مّنّى هُدًى﴾ ؛ يعني : يا ذرية آدم سيأتيكم مني الكتب والرسل، خاطبه به وعنى ذريته. ﴿فَمَنِ اتبع هُدَاىَ﴾ ؛ يعني : أطاع كتبي ورسلي ﴿فَلاَ يَضِلُّ﴾ باتباعه إياها في الدنيا، ﴿وَلاَ يشقى﴾ في الآخرة. وروى سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : من قرأ القرآن واتَّبع ما فيه، هداه الله من الضلالة ووقاه يوم القيامة سوء الحساب، فذلك قوله :﴿فَمَنِ اتبع هُدَاىَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يشقى﴾.