محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿قَالَ﴾ أي بعد قبول توبته ﴿اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا﴾ أي انزلا من الجنة إلى الأرض ﴿بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ أي متعادين.
قال المهايمي : فالمرأة عدوة الزوج، في إلجائه إلى تحصيل الحرام. والزوج عدوها في إنفاقه عليها. وإبليس يوقع الفتنة بينهما، ويدعوهما إلى أنواع المفاسد التي لا ترفع إلا باتباع الأمر السماوي. ﴿فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى﴾ أي من كتاب ورسول. ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ أي لا في الدنيا ولا في الآخرة. قال أبو السعود : ووضع الظاهر موضع المضمر في قوله ﴿هداي﴾ مع الإضافة إلى ضميره تعالى، لتشريفه والمبالغة في إيجاب اتباعه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى