المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿اهبطا﴾ مخاطبة لآدم وحواء، ثم أخبرهما بقوله ﴿جميعاً﴾ أن إبليس والحية يهبطان معهما وأخبرهما بأن العداوة بينهم وبين أنسالهم إلى يوم القيامة. و ﴿عدو﴾ يوصف به الواحد والاثنان والجميع، وقوله تعالى :﴿فإما يأتيكم مني هدى﴾ شرط وجوابه في قوله ﴿فمن اتبع﴾ وما بعده إلى آخر القسم الثاني. و «الهدى » معناه دعوة شرعي ثم أعلمهم أنه من اتبع هداه وآمن به فإنه «لا يضل » في الدنيا ﴿ولا يشقى﴾ في الآخرة.