كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِّنَ الْقُرُونِ﴾ ؛ من قرأ بالياء فمعناهُ : ألَمْ نُبَيِّنْ، يعني كفَّارَ مكَّةَ كَمْ أهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ الْقُرُونِ، والمعنى : ألَمْ نُبَيِّنْ لَهم طُرُقَ الاعتبارِ بكثرة إهلاكِنا القرونَ قبلَهم بتكذيب الرسُل فيعتَبروا ويؤمنُوا. وكانت قريشُ تَتَّجِرُ إلى الشَّام فترَى مساكنَ قومِ لُوطٍ وثَمود وعلاماتِ الإهلاك. ومَن قرأ بالنُّون فمعناهُ : ألَمْ نُبَيِّنْ لأهلِ مكة بَيَاناً يهتدون به فيرتَدِعُوا عن المعاصي. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لأُوْلِي النُّهَى﴾ ؛ أي لِذوي العقولِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى