جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ﴾، فاعل " يهد " جملة " كم أهلكنا " بواسطة مضمونها أي كثرة إهلاكنا أن كم لا يعمل فيه ما قبله أو فاعله(١) ضمير الله، والجملة في تأويل المفعول أي : أفلم يبين الله لهم مضمون هذه الجملة، وعند البصريين فاعله مضمر يفسره كم أهلكنا ﴿يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ﴾، والحال إنهم يترددون نفي مساكنهم الخالية حين سفرهم إلى الشام فإن ديار ثمود ولوط بين الشام ومكة ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى(٢) : لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.
١ ويدل على ذلك قراءة نهد بالنون /١٢ منه..
٢ ثم بين الوجه الذي لأجله لا ينزل العذاب معجلا على من كفر بالقرآن فقال: "ولولا كلمة سبقت من ربك" الآية / ١٢ وجيز..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى