غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري
عن الكتاب
ثم وبخ المعرضين عن الدلائل بعدم الاعتبار بأحوال القرون الخالية فقال :﴿أفلم يهد لهم﴾ بالفاء وفي السجدة بالواو، لأن الكلام ههنا كالمتصل بقوله :﴿ومن أعرض عن ذكري﴾ وهناك كالمنفصل عن الإعراض لأنه قال :﴿ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها﴾ [السجدة: ٢٢]. وبعد ذلك أورد قصة موسى فناسب الاستئناف بالواو، وأما حذف من ههنا وإثباته هنالك فلما مر من أن " من " تفيد الاستيعاب وهنالك قد زاد في القرون بشرح قصة بني إسرائيل وما فيهم من الملوك والأنبياء. قال في الكشاف : فاعل :﴿لم يهد﴾ الجملة بعده. وأنكر البصريون مثل هذا لأن الجملة لا تقع فاعلاً فلهذا قال : يريد أو لم يهد لهم هذا المعنى أو مضمون هذا الكلام. قال القفال : جعل كثرة ما أهلك من القرون مبيناً لهم. وقال الزجاج : أراد أَوَ لَمْ نبين لهم ما يهدون به لو تدبروا وتأملوا. وقيل : فيه ضمير الله أو الرسول والجملة بعده تفسره يريد أن قريشاً يتقلبون في السورة. قال بعض أهل اللغة : إن للنبيه مزية على العقل فلا يقال إلا لمن له عقل ينتهي به عن القبائح فقوله :﴿أولي النهى﴾ كقوله :﴿أولي العزم﴾ [الأحقاف: ٣٥] والحزم ومن هذا فسره بعضهم بأهل الورع والتقوى.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الوقوف :﴿عزماً﴾ ٥ ﴿إلا إبليس﴾ ط ﴿أبى﴾ ٥ ﴿فتشقى﴾ ٥ ﴿ولا تعرى﴾ ٥، لمن قرأ ﴿وإنك﴾ بالكسر ﴿ولا تضحى﴾ ٥ ﴿لا يبلى﴾ ٥ ﴿الجنة﴾ ز لنوع عدول عن ذكر حال اثنين إلى بيان فعل من هو المقصود ﴿فغوى﴾ ٥ ص ﴿وهدى﴾ ٥ ﴿عدوّ﴾ ج لابتداء الشرط مع الفاء ﴿ولا يشقى﴾، ٥ ﴿يوم القيامة أعمى﴾ ٥ ﴿بصيراً﴾ ٥ ﴿فنسيتها﴾ ج لعطف المختلفين ﴿تنسى﴾ ٥ ﴿يآت ربه﴾ ط ﴿وأبقى﴾ ٥ ﴿مساكنهم﴾ ط ﴿النهي﴾ ٥ ﴿مسمى﴾ ٥ ط ﴿غروبها﴾ ج لعطف الجملتين مع اختلاف النظم ﴿يرضى﴾ ٥ ﴿لنفتنهم فيه﴾ ط ﴿وأبقى﴾ ٥ ﴿عليها﴾ ط ﴿رزقاً﴾ ط ﴿نرزقك﴾ ط ﴿للتقوى﴾ ٥ ﴿من ربه﴾ ط ﴿الأولى﴾ ٥ ﴿ونخزى﴾ ٥ ﴿فتربصوا﴾ ج لسين التهديد مع الفاء ﴿اهتدى﴾ ٥.